الحمد لله القوي المتين، قاهر الجبابرة ومذل المتكبرين، الذي جعل العلو والرفعة في الدنيا والآخرة للمؤمنين. والصلاة والسلام على المبعوث بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد رب العالمين، ويكون لدينه العزة والتمكين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته الغرّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛
أيها المسلمون في كل مكان، وفي جزيرة العرب خاصة، لقد سمع الجميع في وسائل الإعلام خبر الجريمة النكراء التي قام بها مجرمو آل سعود وسدنتهم وزبانيتهم، حين أقدموا على قتل ثلاثة وأربعين من خيرة شباب الأمة من مجاهدي أهل السنة في جزيرة العرب، فيهم العلماء وطلبة العلم والعباد والصالحون كما نحسبهم ولا نزكيهم على الله تعالى. رحمهم الله ورفع قدرهم وأكرم منازلهم، وجعل دمائهم نذيرًا بزوال حكم ظالم جائر متجبر.
ونتقدم بالعزاء للمسلمين في مصابنا ومصابهم هذا، ونخصّ بالعزاء أهلهم وذويهم وقبائلهم الكريمة، فعظّم الله أجرنا وأجركم.
أيها المسلمون، لقد تجبّر آل سعود وطغوا في الأرض، فلم يكتفوا بحرب الدين وأهله خارج جزيرة العرب بدعمهم وتأييدهم وموالاتهم ونصرتهم لرأس الكفر أمريكا، بعد أن تتالت عليها ضربات المجاهدين في عقر دارها، وفي أفغانستان والعراق وغيرها، ودعمهم لمجرمي العرب في مصر وليبيا وغيرهما في حربهم للإسلام وشريعته الغرّاء، وقتل شعوبهم هناك، وتآمرهم الظاهر السافر على المسلمين في سوريا.
لم يكتفوا بكل ذلك بل زادوا عليه فقاموا بحرب الدين وأهله في جزيرة العرب. وأعظم دليل بعد تبديلهم لشرع رب العالمين، وموالاتهم للكافرين والمرتدين، قتلهم للمجاهدين، وتبجّحهم بذلك في هذا الوقت العصيب من تاريخ أمتنا.
وليذروّا الرماد على العيون، ويجعلوا لأبواقهم المأجورة حجة للدفاع عنهم في جرمهم بحق أهل السنة، قاموا بقتل أربعة من الشيعة الرافضة في نفس التوقيت الذي قتلوا فيه إخواننا المجاهدين. وتلك والله الخديعة والمكر الشيطاني الذي يمارسه هؤلاء المجرمون على شعوبنا الطيبة؛ إذ يوهمونهم أنهم حماة الدين، وحرّاسه المخلصون، وينسونهم تلك الجرائم التي يقترفونها في حق الدين وفي حق المسلمين في كثير من بقاع الأرض، ويسكتونهم بهذه الأفعال، والتي