فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 284

لا تبلغ عشر معشار تلك الجرائم العظام. ويعاملون الناس بوجهين؛ وجه يظهر الإحسان ويتمسّح بالدين، ووجه يظهر الخبث والعداء للدين.

وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إن شر الناس ذو الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه) .

أيها المسلمون، إن آل سعود قد علوا في الأرض وجعلوا الناس في الجزيرة شيعًا، يستضعفون طائفة منهم، يقتلون أبنائهم ويأسرون نساءهم، وما حسبوا حسابًا لعاقبة ظلمهم وتجبرهم هذا، فإنه إيذان بزوالهم وذهاب ملكهم بإذن الله تعالى، وتوطئة للنصر والتمكين لأهل الحق، والله على كل شيء قدير.

قال الله تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} . وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (إن الله -عزّ وجلّ- يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته. ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} ) .

وسيرقب الجميع بإذن الله نهاية هذا النظام الظالم المتجبر عما قريب بحول الله وقوته، وإن غدًا لناظره قريب.

أيها المسلمون، لقد قام هؤلاء المجرمون بقتل رجال نذروا أرواحهم نصرة لدين الله، ودفاعًا عن حرماته، وزودًا عن مقدساتنا ودماء المسلمين التي تُراق في كل مكان.

ومع أن هؤلاء الرجال لا يرون شرعية لحكم آل سعود في بلاد الحرمين، وذلك لتبديلهم الشرع، كما في محاكم العمل والعمال، وغرف التجارة، وما إلى ذلك مما يضيق المقام بذكره، ولموالاتهم الكفار ومظاهرتهم على المسلمين، وتركهم للمستهزئين بالدين، وغيرها من نواقض الإسلام التي اتفق أهل العلم على خروج مقترفها من الدين؛ فإنهم عندما قاموا بجهادهم في جزيرة العرب ابتدؤوا الصليبيين المحاربين من الأمريكان وغيرهم ولم يبتدؤوا آل سعود وجنودهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت