فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 284

بل ردّدوا مرارًا وتكرارًا للعسكر بأنهم لا يريدونهم ولا يستهدفونهم ابتداءً إلا دفاعًا وردعًا للعدوان عن أنفسهم. وكان هدفهم الأول تحقيق وصية رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب حيث قال: (لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلمًا) .

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: وأوصى عند موته -أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب. والحديث في الصحيحين.

وإصدارات المجاهدين في جزيرة العرب، وبحوث علمائهم وطلبة العلم منهم، طافحة بشرح هذا الهدف والمقصد. ولا شك ولا ريب بأن أعظم المشركين شرًا وجرمًا في حق الإسلام وأهله اليوم: أمريكا وحلفائها الذين احتلوا جزيرة العرب واتخذوها منطلقًا لغزوهم لبلاد المسلمين.

وإذا كان الأمر بإخراج المشركين عامة فكيف بمن دخلها مدججًا بسلاحه وعتاده؟!

كيف بمن حوّلها إلى قاعدة خلفية ينطلق منها للحرب على الأمة المسلمة؟!

كيف بمن يستخدم قوّته العسكرية لسرقة الثروات وتعبيد الشعوب والتحكم بمصير الأمة؟!

لقد قام هؤلاء المجاهدون الأبطال في جزيرة العرب بقتال الصليبيين المحتلين الأمريكيين والبريطانيين نصرة للمسلمين المستضعفين في أفغانستان والعراق وغيرها. فهل هذا جرمٌ يستحقون عليه الأسر والقتل؟ أم هو واجب يستحقون على أدائه الشكر والتكريم؟!

بينما هناك من الطاعنين في ديننا والعلمانيين المظهرين العداء للدين لا نراهم يُقتلون أو حتى يُؤسرون ويُحاكمون لشرع الله، بل يُكرمون ويُقرّبون لآل سعود! والأمثلة كثيرة ومنها تلقي الحَمَلْ.

ولي تساؤل أضعه لآل سعود ومن يدافع عنهم: ما هو سر تنفيذ هذه الإعدامات لهؤلاء الرجال في هذا الوقت تحديدًا، مع أن لهم في سجونهم سنوات كثيرة يقارب بعضهم العشر سنوات وتزيد، وبعضهم لم يثبت في حقه أي دم، بل بعضهم سلّم نفسه طواعية لجلادي الداخلية مستفيدًا مما زعم آل سعود أنه عفو لمن سلّم نفسه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت