فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 284

جاءوا بعد تحرير المناطق ليتسلقوا على التضحيات ويسرقوا الثمرة .. وقوة المجاهدين الصادقين من"أنصار الشريعة"الذين يلتف حولهم الشعب بشكل غير مسبوق بسبب ما لمسوه من صدق المجاهدين وما عاينوه من تضحياتهم في هذه المعركة .. وهذا من فضل الله وحده، ونستطيع أن نقول أن الجديد في المشهد هو"الثقة"المطلقة التي يضعها الشعب المسلم في إخوانه وأبنائه المجاهدين الذين وقفوا معه في أحلك المواقف وأشد الأحداث.

2.كيف تنظرون لعاصفة الحزم، ونظرتكم أيضًا للقوات السعودية والإماراتية في اليمن؟

بالنسبة لعاصفة الحزم فقد تحدثنا عنها في لقاء سابق مع الصحفي سند بايعشوت ولا بأس أن أعيد لك ما قلته منذ قرابة 7 أشهر .. وخلاصة ما قلته أننا نوقن أن عاصفة الحزم والتدخل الخليجي في اليمن لم يأت إلا بعد أن شعروا أن عروشهم تهتز فتدخلوا حماية لملكهم وسلطانهم وليس لأجل أي شيء آخر وإلا أين هم والحوثي يقتل أهل السنة ويشردهم منذ 2011 م وأين هم منذ كان الحوثي يحاصر دماج ويقتل طلبة العلم ويقتل النساء والأطفال؟ بل نحن قلنا من قبل أن النظام السعودي يتحمل ما آلت إليه الأحداث في اليمن بعد أن تدخل بمبادرة الشؤم المسماة"المبادرة الخليجية"التي أنقذت المخلوع علي عبد الله صالح ورمت له طوق النجاة بعد أن كاد أن يغرق أثناء ثورة الشعب عليه عام 2011 م ولم تنقذ هذا المخلوع فقط بل منحت المجرم والقاتل الحصانة، وعبر"الحوار الوطني"المنبثق عن"المبادرة الخليجية"فتحت المجال للحوثيين وأطلقت أيديهم للحركة السياسية كمكون سياسي معترف به بنصوص"المبادرة الخليجية"ومن هنا وجد كل من الحوثي والمخلوع الفرصة للعب في المشهد سياسيًا وعسكريا، وكذلك دول الخليج مسؤولة بشكل مباشر عن إفشال كل الهبات التي قام بها أهل السنة ضد الحوثيين خصوصًا بعد حصارهم لمركز دماج العلمي فقام نظام عبد ربه المدعوم من هذه الدول الخليجية بإفشال كل الجهود التي تهدف إلى إيقاف الحوثيين ومواجهتهم عبر ما كان يعرف بـ"اللجنة الرئاسية"التي قامت بمهمة قذرة جدًا ولعبت الدور كاملًا لصالح الحوثيين .. ثم لما وصلت الأمور إلى تمكن الحوثيين وسيطرتهم على الدولة بكل مؤسساتها وبكل مقوماتها رأت دول الخليج أن عليها أن تتحرك خوفًا على ممالكهم وسلطانهم، وكما يقال في المثل:"يداك أوكتا وفوك نفخ".. أما القوات السعودية والإمارتية في اليمن فهي تتواجد في اليمن لهذا الغرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت