هنا هو حديثه عن امتلاك القاعدة لمشروع حياة وليس قتال فقط.
وتظل أسئلة كثيرة غائبة عن هذا اللقاء لها علاقة بالانتهاكات التي تجري في المكلا ضد المواطنين وهدم الأضرحة وعن علاقة القاعدة بالمقاومة، وما قيل عن قتالها مع الجيش الإماراتي في الجنوب سنتابع الإجابة عليها
حاوره/ إبراهيم اليافعي
1.وكان السؤال الأول عن كيف ينظر تنظيم القاعدة للأحداث الجارية في اليمن؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
بالنسبة لنا فكما يعلم الجميع نحن لا ننظر للأحداث -سواء في اليمن أو في غيره- من منظارنا نحن ومن زاويتنا نحن أو حسب ما نقدر من مصلحتنا وإنما نظرتنا دائما هي نظرة الأمة ومن منطلق المصلحة العامة للإسلام والمسلمين، ومن هنا فنحن نرى أن ما حدث في اليمن فيه من حكمة ربانية كبيرة، وقد شاهد الجميع كيف تقلبت الأمور وكيف تطورت الأحداث وكيف قام سوق الجهاد فتحركت فئات الشعب المسلم المختلفة تحمل السلاح وتواجه الأخطار وتحملت عبئ مرحلة دقيقة وحساسة من تاريخ الأمة، وشاهد الناس كذلك كيف فر العملاء وتخلوا عن مسؤلياتهم ولاذوا بفنادق الرياض وجدة، وكيف انهارات كثير من القوى الداخلية أمام اكتساح الحوثيين بعد الانقلاب ولم يثبت لهول الصدمة إلا من حضر نفسه لمثل هذه اللحظات وبنى كيانه -بعد إعانة الله وتوفيقه- على الأسباب المادية المأمور بها شرعًا وأنا أعني هنا المجاهدين من"أنصار الشريعة"الذين بحمد الله تشهد لهم جميع الجبهات أنهم كانوا عامل ثبات وأنهم كانوا أقدر على التكيف مع طبيعة الهجوم الحوثي ومجاراته بتكتيكات مناسبة سواء من خلال ترتيب خطوط القتال النظامية كما حدث في أبين أو من خلال حرب المدن والشوارع مثل ما حدث في جبهة عدن وجبهة تعز وكذلك من خلال حروب العصابات والاستنزاف مثل التي يخوضونها مع إخوانهم من أبناء القبائل في البيضاء وغيرها.
ويمكن أن نلخص المشهد الحالي في ثلاثة أمور بينة واضحة .. العدو الحوثي وحليفهم صالح ينكسرون ويتقهقرون بفضل الله ثم بتضحيات هذا الشعب المسلم الكريم .. وحفنة من العملاء