فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 284

يوميًا ويأخذ طابعًا شعبيًا مع الوقت وتتحول رسالة القاعدة إلى تيار كبير من المسلمين التائقين كما قلنا للتحرر من الاحتلال الخارجي والتسلط الداخلي من قبل الحكام المرتدين الطواغيت، والتائقين لعودة الإسلام ليحكم حياة المسلمين.

ولو لم يكن من مشاريع القاعدة الكبرى إلا المساهمة مع غيرها من الجماعات في الحفاظ على الهوية الشرعية والدينية والفكرية للأمة لكفاها ذلك؛ وأعني بذلك أن القاعدة صدعت بالحق وبالمعتقد الصحيح للمسلمين ولم تستجب لضغط الواقع الذي فرض على المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فتمسكت القاعدة بحاكمية الشريعة ونبذ الديمقراطية والمناهج المنحرفة، وتمسكت بالولاء والبراء، وتمسكت بفريضة الجهاد وصبرت عليها بالرغم من التضحيات الكبيرة التي بذلتها، وتمسكت بحقوق الأمة، وبينت حكم الله في الحكام العملاء المرتدين الذين يحكمون البلاد الإسلامية، وغيرها من مبادئ الإسلام وأحكامه التي لا تقبل المساومة تحت ضغوط الواقع كما تفعل للأسف بعض الجماعات الإسلامية، وبالثبات والصبر والأخذ بعزائم الأمور حفظت للأمة هويتها ودينها من الانحراف والضلال كما حفظ الله الإسلام بأبي بكر يوم الردة وبأحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن.

6.أين تنظيم القاعدة من فلسطين خاصة وأين شعاركم"قادمون يا أقصى"؟

هذا الكلام كان يقال للشيخ عبد الله عزام -رحمه الله- وكانوا يقولون ذهبت إلى أفغانستان وتركت الجهاد في فلسطين، فكان يرد عليهم أن بوابة فلسطين هي من كابل .. وكان يقول نحن الآن في أفغانستان نعد ونستعد ونتدرب ونأخذ الخبرة العسكرية والتجربة الميدانية لنخوض المعركة مع اليهود على عتبات الأقصى .. واليوم بفضل الله تعالى أنا أقول لك أنظر إلى نقلة المجاهدين من جبال الهندكوش إلى هضبة الجولان على تخوم البقاع المحتلة من قبل اليهود .. فمشروع المجاهدين ومنهم تنظيم القاعدة يقترب يومًا بعد يوم من الأقصى ومن تحرير فلسطين .. والكل يعلم أن قضية فلسطين بما أنها قضية مركزية من قضايا الأمة المسلمة فإنها كذلك قضية مركزية عند المجاهدين بشكل عام ومنهم القاعدة .. وهذا واضح لا يحتاج إلى مزيد شرح ويكفي أن نقول أن الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- كان يقول: (إسرائيل وأمريكا) وجهان لعملة واحدة وبضرب أحدهما يسقط الآخر .. وبما أن اليهود يحميهم طوق كبير من العملاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت