ويتحصنون بالدول العربية العميلة فلنضرب الأمريكان فهي الوجه الآخر لدويلة إسرائيل وأمريكا كذلك هي التي تدعم اليهود المحتلين لفلسطين وتدافع عنهم بكل قوة .. وقد أبلت القاعدة مع غيرها من المجاهدين بلاء حسنًا في ضرب أمريكا سواء في عقر دارها أو في البلاد الإسلامية التي احتلتها أو تتواجد فيها مصالحها .. أما اليهود فقد ضربوا بشكل مباشر في عدد من العمليات من أشهرها ضرب السفارات في أفريقيا وبالتحديد عملية"مومباسا"التي استهدف فيها مكتب الموساد في أفريقيا وعملية معبد"الجربا"في تونس وعدد من المصالح اليهودية في تركيا .. كما أن تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في عهد الشيخ أبو مصعب الزرقاوي كان يقصف بالصواريخ المناطق المحتلة في فلسطين .. وغيرها من العمليات المباشرة.
7.تقولون أن أبرز وأولويات أهدافكم ضرب أمريكا؛ لكن الملاحظ أن القاعدة تخوض حروبًا داخل البلدان الإسلامية عكس ما تتحدث به في إعلامها؟
هذا غير صحيح؛ القاعدة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر المباركة تضرب أمريكا ومصالحها على امتداد العالم وقاتلتها بشكل مباشر في العراق وفي أفغانستان والصومال من قبل .. والقاعدة اخترقت التراب الأمريكي مرات عديدة بعمليات جهادية مباركة ولا تزال القاعدة تهدد أمن أمريكا وتستهدف مصالحها ولا زالت الإدارة الأمريكية تعتبر القاعدة ندًا شرسًا وعدوًا صعبًا وتهديدًا خطيرًا .. والدليل على ذلك ما حدث قبل سنتين من إغلاق لستة عشر سفارة أمريكية على امتداد العالم بسبب تهديد مجاهدي القاعدة ..
وفي المقابل لازالت أمريكا تضع القاعدة على رأس أولوياتها في الحرب والاستهداف والتضييق .. فالحرب مع أمريكا ليست مجرد شعارات وإنما هي حقيقة لا يشكك فيها إلا جاحد أو جاهل ..
وينطلق تنظيم القاعدة في قتاله لأمريكا من تأصيل شرعي وتجربة واقعية هي خلاصة قرابة ثلاثة عقود من التجارب الجهادية، وقد لخص الشيخ أسامة بن لادن -رحمه الله- ذلك في نظرية"ضرب رأس الأفعى"وعدم الانشغال بالذيل عن الرأس.
أما ما تسميها بالحروب داخل البلدان الإسلامية فهي لا تخرج عن أمرين؛ إما أنها حرب لوكلاء مباشرين لأمريكا موظفون للحرب ضد المجاهدين، وإما أنها قتال ضد عدو يتفق