فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 284

المسلمون على أنه عدو صائل على المسلمين كما هو الحال في سوريا وغيرها من البلدان، فالقتال هنا هو موجه ضد أعداء الأمة وأعداء الشعوب المسلمة وليس موجهًا ضد المسلمين كما يوحي به السؤال، والأصل أن قتال الأعداء المحليين هو ملازم لقتال أعداء الخارج ولكن يجب ألا ننشغل بالذنب عن ضرب الرأس وألا ننشغل بالعملاء عن استهداف العدو الحقيقي المحرك لهم والذي هو بمثابة الرأس.

8.الجولاني يقول أن لديه أوامر من الشيخ أيمن الظواهري بعدم جعل سوريا منطلقًا لضرب الغرب هل لديكم نفس التوجيهات؟

لا. ليس لدينا توجيهات بالتوقف عن ضرب أمريكا انطلاقًا من جبهتنا في جزيرة العرب؛ وإنما استثنى الشيخ أيمن الظواهري -حفظه الله- جبهة الشام لما لها من خصوصية في هذه المرحلة وبفضل الله فإن العالم كله مسرح لقتال أمريكا، وهذا ما يدل وبشكل واضح أن جهاد القاعدة ما قام إلا لمصلحة المسلمين ولأجل حفظ دينهم وأنفسهم وأنهم لا يجاهدون لمصالحهم الشخصية على حساب مصلحة الأمة الإسلامية كما هو حال كثير من الحكام وبعض الجماعات.

9.تقولون أنكم تسعون لإقامة الخلافة فلما قامت رفضتموها أليس هذا تناقض؟

الخلافة ليست شعارًا يرفع ولست مجرد اسم فارغ من المسمى، وإنما الخلافة مسمى شرعي له دلالاته الخاصة في الشريعة الإسلامية وله ضوابط حددتها نصوص الشريعة سواء من الكتاب أو من السنة، وقد فصل وتوسع العلماء في شرح معنى الخلافة وأحكام الولاية العظمى وأحكام الإمارة العامة والخاصة فالحديث عن قيام الخلافة من عدمها هو حديث عن حكم شرعي محدد واضح المعالم ونحن نرى وفق مجموع الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم من سلف الأمة أن هذه الخلافة لم تقم وأنها تفتقد إلى شروطها التي من أبرزها وجوب وجود التمكين والشوكة الكافية ووجوب انعقادها بالشورى بين المسلمين ورضى جمهور أهل الحل والعقد، وكل ما سبق من الشروط غير متوفر لتكون هذه الخلافة شرعية"على منهاج النبوة"فالتمكين هو تمكين جزئي في رقعة صغيرة لا تمثل بالنسبة للعالم الإسلامي إلا نسبة ضئيلة صغيرة لا تذكر ولا يوجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت