فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 284

(وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُون) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط:(فأخبر أن كل واحدة من الأمتين تجحد كل ما الأخرى عليه، وأنت تجد كثيرا من المتفقهة، إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا ولا يعدهم إلا جهالا ضلالا، ولا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا، وترى كثيرا من المتصوفة، والمتفقرة -طائفة من الصوفية يظهرون الفقر- لا يرى الشريعة والعلم شيئا، بل يرى أن المتمسك بها منقطعا عن الله وأنه ليس عند أهلها مما ينفع عند الله شيئا.

وإنما الصواب أن ما جاء به الكتاب والسنة من هذا وهذا حق، وما خالف الكتاب والسنة من هذا وهذا: باطل)انتهى.

12.ولكن هناك بيان للتنظيم يقول في مجمله:"لا يمكن إقامة إمارات إسلامية في هذا الوضع .. لكن الملاحظ أن لكم سيطرات في اليمن والصومال وسوريا .. ؟"

السيطرة على منطقة لا يعني بالضرورة أنك تستطيع إقامة إمارة إسلامية أو خلافة ولا أن تبني على هذه السيطرة أحكام التمكين الكامل وأحكام الإمارة العظمى، والإمارة العظمى لها أحكام كما ذكرنا إذا لم تستوف فلا يجوز إعلانها ومن أهمها شرطان متلازمان وجود التمكين الكافي وانعقاد البيعة بالشورى عبر رضى جمهور أهل الحل العقد، وما لم فإن الجماعة التي تسيطر على منطقة من المناطق وهي لم تستوف الشرطين المتلازمين فإنها تقيم من الدين ما تستطيع وتكون جماعة حسبة تدير شؤون الناس بما تستطيع حتى تستوفي الشروط ولهذه الحالات فقه خاص تحكمه المصالح والمفاسد المترتبة على إجراء الأحكام في ظل نقص التمكين وتربص العدو وللعلماء كلام طويل حول تطبيق الأحكام في دار الحرب أي في الأرض التي يتهددها العدو بشكل مباشر يمكن الرجوع إليه لتحرير هذه المسألة، ونحن بفضل الله إذا تيسر لنا السيطرة والتمكين ولو جزئيًا سنقيم ما استطعنا من الشريعة وليس بالضرورة أن نعلن عن إمارات؛ بل ما نحققه في أرض الواقع هو هدفنا ومقصودنا من السيطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت