فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 284

تتسول الأموال والإعانات بينما الحوثي يسيطر على البنوك المركزية ويأخذ ما فيها من أموال بحجة "دعم المجهود الحربي" بل ويزيد على ذلك فيأخذ الضرائب ويأخذ أموال أخرى من خزينة الدولة ومن وزارة المالية ليدعم "المجهود الحربي" ضد أهل السنة، ثم نأتي نحن ونستكثر على أنفسنا أن نأخذ الأموال المملوكة للدولة لنقاتل بها هذا العدو الصائل. فمختصر الأمر أنها أموال مملوكة لحكومة صنعاء استخدمناها في دفع العدو الصائل ودعم الجبهات القتالية، والكل يعرف دورنا في دعم الجبهات. وبالنسبة لما يتعلق برواتب الناس فقد وزعت للناس في ذلك الوقت، وصرفنا جزء من المبلغ على إعانة المحتاجين وكفالة النازحين وما كنا نريد أن نفصح عن هذا الأمر المتعلق بالأعمال الخيرية لكن بما أنك سألت فنبين، وعلى كل حال فجزء كبير من الأموال التي غنمناها من البنك المركزي تعرضت لقصف أمريكي والكل يعرف ذلك، ونحن كما يعلم الجميع لا ننازع الناس وننافسهم في دنياهم وقد من الله علينا بفتح عدد من البنوك من قبل ووزعناها للناس كاملة ولم نأخذ منها فلسا واحدا كما حدث قبل ذلك في القطن السنة الماضية.

الصحفي: متى سيتم انسحاب "أبناء حضرموت" من المكلا؟

يجب أن نفرق بين أمرين؛ الأول هو أن نسلم إدارة البلد لأهلها يديرونها ويسيرون أمورها، فهذا أمر نسعى له وسعينا له منذ اللحظة الأولى التي حررنا فيها المكلا من الجيش المتحوث، وقد اتصلنا بالعلماء وأهل الرأي ووجهاء الناس وطلبنا منهم أن يستلموا البلد كاملًا يديرونه وتجاوبوا مع ذلك وشكلوا المجلس الأهلي واستلموا كل الإدارات والمرافق ما عدا جانب الشرطة قالوا لا نستطيع أن نستلمه الآن حتى نعد أنفسنا لهذا الأمر وقد بدأوا في الأيام الماضية باستلام بعض مرافق الشرطة وبهذا نخرج من إدارة البلد كليا. الأمر الثاني الذي يجب أن يستوعبه الناس جميعًا؛ أن المجاهدين موجودين في كل أرجاء البلاد في عدن وفي شبوة وفي مأرب وفي تعز وفي أبين وفي لحج والضالع وفي أغلب المناطق وليس من حق أحد أن يخرجهم أو أن يطردهم أو أن يتعرض لهم بأذى فهم جزء لا يتجزأ من نسيج المسلمين في هذا البلد يتقاسمون معهم الأفراح والأتراح وهذه بلاد الإسلام بلادهم لا يملك أحد أن ينفيهم منها، وإنما يكون ذلك دائمًا خدمة لأجندة خارجية وتلبية للرغبة الأمريكية، ونحن كما هو معروف لا نعترف بحدود ولا نتقيد بما فرضته حدود سايكس وبيكو بل كل بلاد الإسلام بلادنا وكل المسلمين إخواننا لا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوى. فإذا كان المقصود بالانسحاب أن نسلم إدارة البلاد لنخبة من العلماء والوجهاء فهذا ما نحن بصدده ومشينا فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت