فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، نبي الرحمة والملحمة، وعلى آله وصحبه، ناصر المستضعفين، وكاسر شوكة الجبارين.
أما بعد ..
إخواني المسلمين في كل مكان:
لقد سمع الشرق والغرب عن مأساة إخواننا المسلمين في بورما، وخاصة في أركان الجريحة، وقد تفاعل كثير من الناس حتى من الكفار، مع معاناة إخواننا المسلمين هناك، ورفعت التقارير عن أفعال أولئك البوذيون الحاقدون من عباد الأصنام وحكومتهم وجيشهم اللعين، من قتل وتشريد واغتصاب للحرائر العفيفات وحرق للمنازل والمساجد في حق إخواننا المسلمين في بورما، والسبب أنهم آمنوا بالله العظيم، وقد صرح بذلك كهنتهم المجرمون وقالوها صراحة أنهم إذا تركوا المسلمين في بورما، فستصبح بورما بعد سنوات مسلمة بالكامل، كما حدث ذلك في أندونيسيا وماليزيا وغيرهما، وما درى أعداء الله أنهم مهما فعلوا بالمسلمين في سبيل الحد من انتشار الإسلام، أن جهودهم وأموالهم ستذهب هباءًا منثورًا، لأن هذا الدين تكفل الله تعالى بحفظه ونشره، وهو الدين الذي سيظهره الله على الأديان كلها ولو كره المشركون والكافرون، قال ربي جل في علاه: {يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ (32) هُوَ الَّذي أَرسَلَ رَسولَهُ بِالهُدى وَدينِ الحَقِّ لِيُظهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلِّهِ وَلَو كَرِهَ المُشرِكونَ} [التوبة: 33/ 32]
وكرر ذلك في الكتاب مرتين، والكلام إذا تكرر تقرر، وقد جاء في الحديث عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وآلهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ،"