فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 284

وذكر لنا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن سبب الذل وتسلط الأمم الكافرة علينا، هو بترك القتال والجهاد وحب الدنيا وإثارتها على ما عند الله فقال - عليه الصلاة والسلام-: (إِذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ، وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ، وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ؛ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَى دِينِكُمْ) رواه أبو داود.

وقال - عليه الصلاة والسلام - أيضا:"يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا". فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ:"بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزِعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ". فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ:"حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ"رواه أبو داود.

وفي رواية أحمد:"قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: (حُبُّكُمُ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ) ."

فبالجهاد يرد الله عدوان المعتدين ويكف بأسهم قال سبحانه: {فَقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلّا نَفسَكَ وَحَرِّضِ المُؤمِنينَ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأسَ الَّذينَ كَفَروا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأسًا وَأَشَدُّ تَنكيلًا} [النساء: 84]

وبالإعداد له يقذف الله الرهبة في قلوب الأعداء الظاهرين وغيرهم ممن لا نعلمهم، قال الله تعالى: {وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم} [الأنفال: 60]

فندعو إخواننا المسلمين في بورما أن يعدوا عدتهم للجهاد، ويتأهبوا له أهبته، وندعو إخواننا المسلمين في كل مكان وخاصة في بنغلاديش وماليزيا والهند وأندونيسيا أن يعينوا إخوانهم في بورما، ويمدوهم بكل ما يحتاجونه من عدة وعتاد، ولا نقلل ولا نهون من باقي طرق ووسائل النصرة والعون والإمداد المشروعة، التي دعا لها إخواننا الدعاة والناشطون المهتمون بقضية المسلمين في بورما، ونناشد المجاهدين في كل مكان، وخاصة إخواننا في قاعدة الجهاد في القارة الهندية، أن يروا أعداء الله البوذيين كيف يكون المؤمن للمؤمن كالبنيان، وأن يروهم حر بأسنا إذا اشتكى منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت