فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 284

البوذيون من اليهود أو النصارى أو غيرهم من ملل الكفر، لرأينا تحركاتهم واستنكارهم، بل وغزوهم للمعتدي إذا لم ينتهي.

وقد وضع إخواننا المسلمون المهتمون بقضية بورما، حلولا كثيرة ودعموا القضية بوسائل عديدة، ولكنهم وللأسف لم يلتفتوا للحل الرباني الذي وضعه رب العزّة والجلال في كتابه العزيز حيث قال: {وَما لَكُم لا تُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَالمُستَضعَفينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالوِلدانِ الَّذينَ يَقولونَ رَبَّنا أَخرِجنا مِن هذِهِ القَريَةِ الظّالِمِ أَهلُها وَاجعَل لَنا مِن لَدُنكَ وَلِيًّا وَاجعَل لَنا مِن لَدُنكَ نَصيرًا} [النساء: 75]

وعندما تسلط الكفار على بني إسرائيل وأخرجوهم من ديارهم وأبنائهم، علموا ماهي الطريقة الشرعية لدفع عدوانهم مباشرة، وهي القتال، فقال تعالى حاكيا خبرهم: {أَلَم تَرَ إِلَى المَلَإِ مِن بَني إِسرائيلَ مِن بَعدِ موسى إِذ قالوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابعَث لَنا مَلِكًا نُقاتِل في سَبيلِ اللَّهِ قالَ هَل عَسَيتُم إِن كُتِبَ عَلَيكُمُ القِتالُ أَلّا تُقاتِلوا قالوا وَما لَنا أَلّا نُقاتِلَ في سَبيلِ اللَّهِ وَقَد أُخرِجنا مِن دِيارِنا وَأَبنائِنا .. َ} [البقرة: 246]

ولم يستنكر نبيهم هذه الوسيلة التي ذكروها لدفع عدوان المعتدين عليهم، بل بعدما ذكر الله تعالى لنا أنهم قاتلوا العدو، وهزموهم بقلة منهم، قرر سبحانه أنه لولا هذا القتال والمدافعة لفسدت الأرض، فقال عز وجل: {وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذو فَضلٍ عَلَى العالَمينَ} [البقرة: 251]

وبيّن لنا سبحانه في موضع آخر أن هذه المدافعة والقتال، هي سبب لحفظ الأديان ودور العبادة فقال {الَّذينَ أُخرِجوا مِن دِيارِهِم بِغَيرِ حَقٍّ إِلّا أَن يَقولوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذكَرُ فيهَا اسمُ اللَّهِ كَثيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ} [الحج: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت