فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 284

والحذر الحذر من الركون للسَّماسرة المنتفعين، والمنافقين المتربّصين. وإياكم والتَّعويل على مؤتمراتهم التآمرية على جهادكم والمُضيِّعة لدماء شهدائكم الأبرار -كما نحسبهم-؛ فإن المؤامرة على وقف مدّكم الإسلامي الجهادي ووقف تحقيق مشروعكم بتطبيق الشرع وقيام دولة إسلامية لا ينكره إلا مغفل مخبول.

ومنذ متى والأعداء يبحثون عن مخرج للمسلمين أو يهمهم وقف مجازر الكافرين على المؤمنين إلا إن كان لهم مصالح في مساعيهم، أو يدرأون عن أنفسهم مفاسد يستشرفونها من تمكُّن أهل الحق من أسباب القوة والتمكين. وما فلسطين وما يفعله اليهود بإخواننا المسلمين هناك على من رأى ومسمع من هيئاتهم ومنظّماتهم وحكوماتهم عنكم ببعيد.

بل إن مساعيهم هذه لم تأتِ إلا دفاعًا عن مَسْخِهم المسمى بإسرائيل، وحفاظًا على عملائهم الحامين لهذا المسخ الخبيث. فاحذروا مكرهم، وتنبّهوا لكيدهم، واعتبروا بأحوال من سبقكم.

وليكن لكم عبرةٌ بما حدث في البوسنة والهرسك؛ وكيف تآمر الكفر العالمي على جهادهم عندما رأى انتصارات المجاهدين من المهاجرين والأنصار وشاهد عودة الشعب البوسني المسلم إلى دينه واعتزازه بربه، ثم بمن هاجر إليه من إخوانه المسلمين من كل بقاع الأرض.

فقاموا بعقد المؤتمرات والمؤامرات التي تمخّضت عن اتفاقية (دايتون) ، التي دارت في قاعدة (رايت بيترسن) الجوية قبل مدينة دايتون الأمريكية. ونتج عنها إخراج المجاهدين المهاجرين من البوسنة، ووضع البلاد تحت الوصاية الدولية الكافرة، وإقامة حكومة علمانية وتقسيم البلاد إلى كيانين: جمهورية سيربسكا واتحاد البوسنة والهرسك. بعد أن قُتل حوالي أكثر من ثلاثمائة ألف مسلم باعتراف الأمم المتحدة على يد القوات الصِّربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت