فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 284

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين وقائد الغُر المحجَّلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

إخواني المسلمين في كل مكان؛ إنه لا تخفى عليكم الأحداث الحاصلة حاليًا في القدس، وممارسات أعداء الله اليهود تجاه إخواننا المسلمين المصلّين في المسجد الأقصى، والإجراءات التي أراد هؤلاء الخُبثاء فرضها على عُمَّار المسجد الأقصى المُبارك، وما كانت هذه الإجراءات لتكون لو كان للأقصى جيوشٌ تتحرك من أجله، ونفوس تتوق لنصرته، وعُلماء يتقدَّمون المسلمين لاستنقاذه من أيدي اليهود الغاصبين، وأموال تُبذل لتجهيز الكتائب وفتح المعسكرات وإعداد الرجال البواسل للزحف إليه زرافات ووحدات!

أيها المسلمون؛ إن الأمد قد طال علينا، وألِفت أعيننا رؤية مناظر اضطهاد المسلمين في كل مكان وخاصة في فلسطين!

ألم يسأل أحدنا نفسه: ما هو السبب لبقاء لمثل هذه الواقع المرير واستمراره؟

ألم يسأل أحدنا نفسه بعد قراءته لقول الله تعالى: {لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِن يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ} ؟

كيف يقول الله ذلك عن الكافرين من أهل الكتاب ويكتب عليهم الذلة والمسكنة والغضب، ثم نكون نحن حبل الناس الذي يستثني عنهم هذه الصفات أو نسكت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت