فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 284

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد المجاهدين، وقائد الغرّ المحجّلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

أيها المسلمون، حديثي اليوم عن أمر ليس بالجديد، وكلُّ مسلمٍ يقرأ القرآن يعلمه علمَ اليقين، وهو شدُّة عداوة الكافرين وعدوانهم على المسلمين، وهي عداوة وعدوان على الدّين وأهله، ومحاولة سلخهم منه وردّتهم عنه، مهما سمّاها الكفّار والمنافقون بغير اسمها؛ كمحاربة الإرهاب وغيره.

قال ربي جلَّ في علاه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} . وقال تعالى: {إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} ومن أصدق من الله حديثًا.

أيها المسلمون عامة، وفي يمن الإيمان والحكمة خاصة، ها هي ذي أمريكا وحكومتها الجديدة، بقيادة الأحمق المطاع ترامب تُكمل مسيرةَ أسلافها في الحرب على الإسلام؛ فوجوههم تغيّر، وأحزابهم وأساليبهم تتغيّر أيضًا، إلا أنهم جميعًا متّفقون على حرب الإسلام والمسلمين وطليعتهم المجاهدين. فبالأمس في أفغانستان والعراق، واليوم في اليمن، وقد يكون غدًا في بلاد الحرمين. وبالأمس القريب في يكلا الصمود، واليوم في شبوة وأبين والبيضاء. وفي كل موطن -وبفضل الله- يردّ الله كيدهم ويخزي فألهم ولا ينالون خيرًا.

وفي كل موطن لا يفقهون أن هذه الضربات لا تزيدنا إلا ثباتًا وقوّة وتيقّظًا، ولا تزيدهم إلا ضعضعة وتقهقرًا وهزيمة، وأنها لا تزيد المسلمين إلا حميةً وانتصارً لدينهم، وتلاحمًا وتكاتفًا والتفافًا حول أبنائهم المجاهدين. وقد رأت أمريكا كيف كان المجاهدون بالأمس قوّةً محدودةً في بقعة محدودة، وبعد شنِّها الحرب الصليبيّة التي أعلنها الأحمق السابق بوش أصبحوا قوّةً كبيرةً ومنتشرةً في بقاعٍ شتّى ولله الحمد والمنة.

وإن هذه الأمة كما وصفها نبيّنها عليه الصلاة والسلام: (مثل أمتي مثل المطر، لا يُدرى أوّله خير أم آخره) . ولا يظن ظان أن هذه الحرب تقتصر على مجاهدي القاعدة أو غيرهم من المجاهدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت