فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 284

وأقول للمجاهدين الأبطال موصيًا وليس مثلي من يوصي مثلهم ولكنه واجب التذكير والنصح: أحسنوا الظنَّ بالله، واستعينوا به وتوكّلوا عليه، وعظّموه في نفوسكم تعظمون في نفوس أعدائكم ويهابونكم {وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ} . وتذكّروا دومًا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك؛ رُفعت الأقلام وجفَّت الصّحف) رواه الترمذي.

وإياكم أن تغفلوا عن الحراسة، وتهوّنوا من أهميتها، وتضيّعوا أجرها العظيم، الذي أخبرنا به نبيّنا عليه الصلاة والسلام حيث قال: (عينان لا تمسَّهما النار: عينٌ بكت من خشية الله، وعينٌ باتت تحرس في سبيل الله) رواه الترمذي.

وعليكم بحفر الخنادق بما يناسب مواقعكم، ويتناسب مع معركتكم مع الأعداء، ويكون سببًا -بإذن الله- في الإثخان فيهم. وقوموا بتشريك الأماكن التي يُتوقّع مجيء العدوّ منها، وأخفوا ذلك التشريك حتى لا يكتشفه العدوّ قبل الوقوع فيه. وإياكم أن تغفلوا عن أسلحتكم وأمتعتكم، فالله سبحانه يقول: {وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً} .

ورسالةٌ هامةٌ عاجلةٌ للعلماء والدعاة، أن يقوموا بدورهم بتحريض الأمة على الجهاد، وحثّها على مدافعة الصائل على الدين والأرض والعرض، وأن يكونوا في مقدّمة الصفوف، لتوجيه الأمة والمجاهدين، وليكون جهادنا على بصيرة.

وعلى قبائلنا الأبيّة أن تأخذ مكانها في النصرة والإيواء والتصدّي لهذه الحملة الصليبية الغادرة، وأن يُروا الله عزَّ وجلَّ ما يسرّه منهم. وعلى الإعلاميين وشباب المسلمين في مواقع التواصل والشبكة العنكبوتية أن يظهروا للناس حقيقة أمريكا، ويبرزوا مخازي جيشها، ويجلّوا للناس بطولات المجاهدين، وقبائلنا المجاهدة، وصمودهم في وجه أولئك الأنجاس الفجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت