بسم الله الرحمن الرحيم
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} ، والصلاة والسلام على من بُعث بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده، وعلى آله الطيبين وصحابته الغر الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
لقد علم القاصي والداني عن زيارة عدو الله"ترامب"رئيس أمريكا راعية الكفر والإلحاد والعهر والفجور في العالم إلى بلاد الحرمين ومهبط الوحي وقبلة المسلمين، التي لها من الخصائص في الإسلام ما لا يخفى على أحد من المسلمين، والتي قال فيها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب) ، ثم يأتي اليوم من لا خلاق لهم من الحكام الخونة ويستقبلون فيها أئمة الكفر وحاملي لواء الحرب على الإسلام والمسلمين، ويكون عنوان هذه الزيارة وبلا حياء ولا توارٍ:"الحرب على الإرهاب"؛ أي الحرب على الإسلام وطليعتهِ من المجاهدين في سبيل نصرته والذَّود حياضه.
ولنا مع هذا الحديث الجلل وقفات، نقفها لتستبين سبيل المجرمين ولنعذر أمام رب العالمين، فنقول وبالله التوفيق:
أولًا: أيها المسلمون إنه لا يخفى على أحد في هذا العالم جرائم أمريكا في حق الأمة الإسلامية، بل وفي حق كثير من أمم العالم، ووقوفها في صف الظالم دومًا ضد المظلوم، وما العدالة التي تتشدَّق بها إلا شعار أجوف لا حقيقة له، ثم يُستقبل رئيسها المجرم المتغطرس من قبل آل سعود استقبال الأبطال! ويُضيَّف ضيافة الفاتحين في وقاحة وجرأة متناهيتين، ولا مبالاة بمئات الآلاف من الشهداء الذين قُتلوا على يد أمريكا، والمئات من الأسرى في سجونها، وملايين المشردين ممن خرجوا فِرارًا من ظلم أمريكا وحكامها!