فهرس الكتاب
ولا يمكن بحال أن يرضى مسلمٌ بمثل هذا الأمر، وسيستغل هذه الأفعال كل عدوٌ وحاقد على الإسلام والسنة للطعن فينا وفي عقيدتنا، وستشمت بنا الأمم فتقول: يقتلونهم ويعذبونهم ويأسرون خيرة رجالهم ويستبيحون أعراضهم ثم يستضيفونهم ويكرمونهم ويعطونهم من أموالهم ليستعينوا بها على قتلهم!
ونحن نقول لجميع أولئك: إن هؤلاء الخونة العملاء لا يمثلون المسلمين ولا أهل السنة بحال، ونحن نبرأ إلى الله منهم ومن أفعالهم، ونقول كما قال إبراهيم -عليه السلام- والذين معه لقومهم: {إِنَّا بُرَأَئُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} ، ونقول لهم: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} .
ثانيًا: بعد أن عرفنا من هي أمريكا، فلنعرف من هو ترامب الرئيس الأمريكي، ترامب الذي وعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، اعترافًا بأن القدس عاصمة لما يسمى إسرائيل!
ترامب الذي تعهَّد بمحاربة الإرهاب الإسلامي على حد وصفه، ولم يرَ الإجرام اليهودي منذ ما يزيدُ على 60 عامًا في فلسطين، ولم يرَ الإجرام الأمريكي الذي قتل من المسلمين العُزَّل مئات الآلاف في غير مناطق القتال بل وفي مناطق نزوحهم.
ترامب الذي شجّع على العنصرية ضد المسلمين في أمريكا، وغير ذلك من مخازيه وجرائمه ضد المسلمين، ثم نرى هذه الحفاوة بهِ وبزوجته عارضة الأزياء السافرة في بلاد الحرمين ومهبط الوحي وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولا يرضى بهذا الأمر إلا من انسلخ عن دينه ومروءته وأخلاقه، وتجرَّد عن الحياء بالكلية، ونبينا -عليه الصلاة والسلام- يقول: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاعمل ما شئت) [رواه البخاري] .