فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 284

ثالثًا: بعد أن ذكرنا جزءًا من تعريف أمريكا ورئيسها المجرم، رأينا في هذا المؤتمر تهافت وتسارع الحكّام الخونة العملاء، الذين جاءوا من كل حدب وصوب، يقدّمون قَرَابين المحبة وصكوك الطاعة المطلقة لأمريكا، ويتفاخرون بجدارتهم في محاربة الإسلام وطَليعتهِ المجاهدة، بل ويُعلنون عن إنشاء مركز لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف على حد وصفهم، ويدعون قائد الحرب على الإسلام لكي يفتتحه، وما هو إلا مركز لمحاربة الإسلام وعقيدته ومنهجه.

ثم نراهم يتلهَّفون للتشرف بالجلوس والكلام مع ترامب وزوجته السافرة في مشاهد مخزية تأنف منها نفوس الأحرار وتتأفَّف من الوقوع فيها كرامة أصحاب المروءات، ولكنها الخسة والدناءة التي رتع فيها هؤلاء الخونة، والقلوب المريضة التي خلت من كل فضيلة، وفيهم يقول الله -عز وجل- بعد أن بيَّن حكم من يوالي أعداءه الكفار: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ} .

رابعًا: رأينا في هذا المؤتمر الأموال الطائلة والاتفاقات العسكرية والتجارية التي أُبرمت مع النصارى الأمريكان، والتي بلغت ما يفوق 400 مليار دولار، ومن قبل في زيارة ابن سلمان قد قدَّموا 200 مليار دولار، وذلك لتعزيز اقتصادها وتقوية مواردها ولتمديد عمر بقائها بعد أن هرمت وازدادت ديونها وشارفت على الانهيار، وكذلك لدعمها في حرب الإسلام والمسلمين، وهذه الأموال هي في حقيقتها ملك للمسلمين وليس لآل سعود الحق في التصرف فيها والعبث بها، فضلًا عن تقديمها للأعداء ليستعينوا بها في حربهم ضدنا، والله سبحانه يقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت