فهرس الكتاب
خامسًا: نقول لعلماء الأمة الكرام ونذكرهم بقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} ؛ فيجب عليهم البيان للأمة حجم المؤامرة التي تحاك عليها ويستنكروا هذا الحدث الجلل بمجيئ هذا المجرم لعقر دار المسلمين ليتآمر هو وعملاؤه المرتدون على الأمة وطليعتها المجاهدة.
وليَّتقوا الله فيما آتاهم من علم، وليبلغوه للناس كما أمرهم الله ليحيى من حيَّ عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة، وإلا نالهم الوعيد في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} .
أيها المسلمون؛ بعد أن وقفنا بعض الوقفات مع هذا المؤتمر التآمري على الإسلام والمسلمين والذي يجب على كل مسلم أن ينكرهُ بما يستطيع كما أمرنا بذلك رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- حيث قال: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) [رواه مسلم] .
نقف الآن مع الحدث الأبرز والذي هو من نتائج مؤتمر الرياض، والذي كان بعد يوم من هذا المؤتمر وهو الإنزال الأمريكي على ولاية مأرب في أرض قبائل مراد الأبية، والذي ردَّ الله فيه الكفار مخذولين مدحورين، قال تعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} ، بعد أن كانوا يريدون أن يجعلوا منه ترجمة واقعية لنتائج مؤتمرهم في الرياض، فما استطاع أعداء الله أن يظفروا بمرادهم وبعد ساعتين أو تزيد من القتال فروا هاربين مولين الأدبار بعد معركة لقوا فيها أصناف العذاب من أسود التوحيد وفرسان العقيدة من أنصار الشريعة وإخوانهم الشرفاء من قبيلة مراد.