فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 284

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ* أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من أحد يخذل مسلمًا في موطن يُنتقص فيه مِن عِرضه ويُنتهك فيه مِن حُرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موطن يُنتقص فيه من عرضه ويُنتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحبّ فيه نصرته) [رواه ابو داود] .

إن المراقب لأحداث الأمة الإسلامية في هذه الأثناء، وخاصة ما يحدث في قلب العالم الإسلامي يعلم مدى الحقد الصليبي الصفوي والتآمر على أمة الاسلام في هذا الظرف العصيب الذي تمر به أمتنا الاسلامية الجريحة، على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وبإعانة من جميع المنظمات والهيئات الصليبية؛ كهيئة الأمم المتحدة التي تزعم أنها ما أُنشئت وما قامت إلا لنصرة المستضعفين، وإيقاف الحروب بين المتحاربين.

أمة الإسلام؛ إنَّ النَّاظر إلى حال المسلمين في الشام الحبيب والخذلان الإسلامي بوجه خاص، ليحزن لما وصلت إليه أمتنا التي كانت في يوم من الأيام ناصرة للمظلوم وإن كان من غيرها، فكيف بنصرتها لمن هو منها. وإن المجازر التي نراها في كل يوم في أكثر من مدينة وريف في ربوع الشام الواسع ليندى لها الجبين وتدمع لها العين، وخاصة ما يحدث في حلب الشهباء، ولا يخفى على أحد ما يجري فيها من حصار محكم وقتل وتشريد وقصف عنيف ومتقصَّد للمستشفيات? والأسواق والأماكن العامة، وحتى فتات المساعدات التي علَّقوا الناس بها لم تسلم من قصفهم الظالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت