فهرس الكتاب
وقد رأى الناس في وسائل الإعلام تلك الجثث وهي تُستخرج من تحت الأنقاض من جرَّاء هذا القصف الروسي الصليبي النصيري الأعمى الذي لا يميز بين أطفال ونساء وشيوخ عزَّل، وذنبهم أنهم قالوا:"ربنا الله"، ولم يركعوا ولم يستكينوا للطغاة.
وما زال هذا المشهد يتكرَّر على أبصارنا حتى كادت العين أن تعتاد عليه، وكاد القلب أن يتبلَّد من كثرة مشاهدته، والأهم من ذلك وأُسُّ الصّراع في الشام، هو محاولة هذا الحلف الصليبي الصفوي إخضاع الشعب المسلم المجاهد حتى يسلم ويخضع لجلاد دمشق النصيري بشار الأسد، ومحاولة لكبت كل حر حاول أن يتحرَّر من كبت الظالمين وحكم الطواغيت المجرمين.
وفي يمن الإيمان والحكمة يتجلَّى هذا الحقد الصليبي الصفوي في دعم إيران الصفوية للحوثي مما جعله يقوم بجرائمه تجاه أهل السنة، فهجَّر من هجَّر، وقتل من قتل، وفجَّر المساجد ودور حفظ القرآن ومراكز العلم، كما حدث ذلك في دمَّاج وغيرها. ثم زحف على باقي ولايات اليمن، فأذاقها مثل أخواتها السابقات وذلك بتواطؤ أمريكي خليجي، حتى إذا خرج الأمر من أيدي آل سعود وأصبح يهدّد عروش حكَّام دويلات الخليج أعلنوا عن عواصفهم وإعادة آمالهم، فلم يبتعدوا كثيرًا عن جرائم الحوثي تجاه الشعب اليمني المسلم، وباتت أفعالهم معاناة قوق معاناتهم، فارتكبوا المجازر وقاموا بالقصف الأعمى حتى على مناطق أهل السنة في شمال اليمن وجنوبه.
يا مَنْ تيمَّم عمروًا يستجيرُ بهِ ... أما سمعتَ ببيتٍ فيه سيَّارِ؟ ...
المستجيرُ بعمروٍ عند كُربتهِ ... كالمستجيرِ من الرَّمضاء بالنارِ!
وكل هذا بالتَّزامن مع قصف الطائرات التجسسيّة الأمريكية، والتي تستهدف مجاهدي أهل السنة في اليمن. وما رأيناه في الشام واليمن لم تسلم العراق منه؛ فقد أتوا بحدِّهم وحديدهم وبحلفائهم، وبجمع كبير من مرتزقتهم وميليشياتهم الرافضية الصفوية الحاقدة على أهل السنة. فبالأمس دخلوا على الأنبار واقتحموا الرمادي وهجَّروا أهلها وقتلوا رجالها وأهانوا أعيانها،