فهرس الكتاب
وزعموا أنهم أعانوا جماعة البغدادي، وما زال مصير آلاف من أهل السنة مجهولًا إلى الآن، وكل مراقب يعلم كذب مزاعمهم هذه، وأنها ما هي إلا ذريعة لقتل المسلمين من أهل السنة وإذلالهم.
ثم ثنَّوا بفلوجة العز والإباء، وما ذنبها وأهلها الشُّرفاء إلا أنهم أصبحوا رمزًا للصمود أمام المخطَّط الصليبي الصفوي على أمة الإسلام.
وها هم اليوم يكملون حقدهم الدَّفين لاستئصال أهل السنة في الموصل أكبر تجمع لأهل السنة في العراق الجريح، ويظهر ذلك جلينا في جمعهم الذي خلط بين صليبي متسلّط ومرتد عميل ورافضي حاقد.
وما سبق من الحديث عمَّا يجري في الشام واليمن والعراق ما هو إلا جزء من مخطَّط يهدف لاحتلال بلاد المسلمين عامة وتمكين الروافض منها.
ومما يظهر من تحركاتهم أن الدَّور سيكون بعد ذلك على بلاد الحرمين ومهبط الوحي؛ فإن الحملة الصليبية الصفوية على بلداننا تزحف علينا وتأكلنا قطعة قطعة، لا تراعي حرمة ولا دينًا، ومن أمِن العقوبة أساء الأدب، وخير من ذلك قول الله تعالى: {وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذو فَضلٍ عَلَى العالَمينَ} .
فيا أيها العلماء، ويا أيها المجاهدون، ويا رجال القبائل، ويا شباب الأمة؛ منا إليكم أمانة نضعها بين أيديكم، قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَخونُوا اللَّهَ وَالرَّسولَ وَتَخونوا أَماناتِكُم وَأَنتُم تَعلَمونَ} .
نقول لكم:
بني الإسلام هذي حربُ كفرٍ ... لها في كل ناحية لهيبُ ...
يحركها اليهودُ مع النصارى ... فقولوا لي متى يصحو اللبيبُ؟!