فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 284

ستشملكم مؤامرة الأعادي ... إذا لم يَصْطلي الرجل الأريبُ

أيها الكرام علماء الإسلام ورثة الأنبياء؛ لقد بلغ السَّيل الزُّبى، وحان الدور على الجميع، وقد جعل الله لكم من المكانة والتأثير ما لم يجعله لغيركم، وفي المقابل حملكم من الأمانة والتكليف والبيان والبلاغ والعمل ما لم يحمّله لغيركم، وإن لم تقفوا اليوم وأنتم أهل للوقفة فلا خير فيكم. قِفوا لنرى فيكم أمثال ابن المبارك وأحمد بن إسحاق السُّرماري والعز بن عبدالسلام وابن تيمية وعبدالله عزام

أيها العلماء؛ أنتم أنتم فلا تضيّعوا أمركم برغبتكم أو رهبتكم، فوالله لو قمتم لقامت الدنيا وما قعدت، ولأشرقت ولما انطفأت، كيف لا وأنتم ورثة الأنبياء، والوريث يعرف تمامًا ترِكة وارثه ..

أيها العلماء؛ انفروا لإخوانكم المجاهدين فساحات الجهاد في حاجة ماسَّة لكم، ومتعطّشة لأمثالكم، وأنتم أولى من يقوم بهذه الفريضة، وهي أوجب ما تكون عليكم لمكان علمكم ولاقتداء الناس بكم، فموقعكم في مقدمة الصفوف كما كان علماؤنا الأوائل لا مع الخوالف.

بيّنوا للناس أنه: (ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا ذلُّوا) ، وحدّثوهم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلَّط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) ؛ أي إلى الجهاد في سبي الله.

وأخبروهم ألَّا شيء أعظم بعد الإيمان من دفع العدو الصائل، فقوموا أقامكم الله على الهدى والسداد، واستعينوا بالله ولا تعجزوا، {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} .

ويا قبائل الإسلام الأبيَّة العزيزة، التي رضعت العزَّة والمجد والسُّؤدد؛ السلاح السلاح، والفزعة الفزعة، والحُرم الحُرم ..

فشدُّوا أحزمتكم، وهيّئوا أنفسكم، فقد حان وقتكم، فنحن قوم لا نموت إلا قتلًا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت