• أولًا: منع التفجير واستعمال ما يعم به القتل في المساجد وأماكن المسلمين العامة، كالأسواق والملاعب ونحوها من الأماكن العامة في بلاد المسلمين مهما كان الهدف؛ ضبطًا للأمور واحتياطًا وتحاشيًا من الخطأ والضرر.
• ثانيًا: منع العمل بفتوى التترُّس، ولا يُقدم عليها إلا في مقام الضرورة التي يحددها أهل العلم المتخصصون.
• ثالثًا: لا يتصدى للإفتاء في مسائل العمليات الفدائية إلا من توفر فيه أمران:
الأول: الرسوخ في العلم الشرعي والعناية بمقاصد الشريعة الإسلامية وفِقْه الموازنات بين المصالح والمفاسد.
الثاني: المعرفة الصحيحة بواقع هذه الأعمال وملابساتها ودوافعها.
• رابعًا: على قيادات المجاهدين في كل مكان الاعتناء بتفقيه الإخوة المجاهدين عمومًا والفدائيين على وجه الخصوص، وتعريفهم لما يلزم من فقه للمجاهد المُقْدِم على مثل هذه العمليات، فلا يقدم على هدف مشبوه أو مشكوك فيه أو محل خلاف وإثارة جدل ونقاش، ولا يقدم إلا حيث تحقق وتأكد منه مئة بالمئة واطمئن اطمئنانًا تامًا أن الهدف مشروع وأن الإقدام رضى لله -تبارك وتعالى-.
• خامسًا: نؤكد على الإخوة قيادات المجاهدين أن ينصحوا للاستشهاديين، ويَحذَرُوا أشد الحذر من إرسالهم إلى أهداف مشبوهة أو مشكوك فيها.
• سادسًا: نُذكِّر الإخوة الفدائيين أنفسهم أنهم إذا قدموا على غزوة بدون تثبُّت وعلى غير بصيرة فإنهم مُقصرون، وكم من طالبٍ للحق لم يدركه"انتهى."
وللشيخ عطية الله الليبي -رحمه الله- بحث شرعي متكامل عن حكم استهداف الأماكن العامة مثل الأسواق والمساجد وغيرها بعنوان: (النصح والإشفاق في الكلام على تفجيرات الأسواق) يعود إليه من أراد الاستزادة والبحث.
إذن، ومما سبق من نقولات يتضح لكل منصف أننا لا نرى استهداف المساجد بالتفجير لاعتبارات شرعية ومصلحة واقعية [1] ، وموقفنا هذا منشور منذ سنوات ومعلن عنه منذ زمن، فلا يجوز بحال أن نُتهم بهذا الفعل، بل نحن نبرأ إلى الله منه، وندعو من يقوم به إلى التوبة إلى الله
(1) وزيادةً عليه قال الشيخ أبو هريرة الريمي في كلمة (تعليق على استهداف وزارة الدفاع بصنعاء) ما نصه: (فقد شاهدنا ما بثته القناة اليمنية؛ مسلّحٌ يدخل المستشفى التابع لوزارة الدفاع ويصنع فيها ما صنع، ونحن هنا نقول ما قاله صلى الله عليه وسلم عن خالد رضي الله تعالى عنه حين أخطأ في قتل سبعين، قال عليه الصلاة والسلام:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد". اللهم إنا نبرأ إليك مما صنع أخونا، فلم نأمره بذلك ولم نرضى عمّا قام به بل أسائنا وآلمنا، فنحن لا نقاتل بهذه الطريقة ولا إلى هذا ندعو الناس وليس هذا منهجنا بل أننا نبهنا إخواننا وأكدنا عليهم أشد التأكيد أنّ في المجمع مصلى ومستشفى وعليهم الحذر من دخول المصلى والمستشفى، فتنبه لذلك ثمانية من إخواننا ولم يتنبه أحد إخواننا رحمه الله وغفر له) .