من سفك دماء المسلمين الذين يسقطون في هذه التفجيرات التي تستهدف بيوت الله بحجج مختلفة!
وفي اليمن بالتحديد، يعلم الله كم آلمنا وأرَّق مضاجعنا ما يفعله الحوثيون الرافضة من تفجير للمساجد ودور القرآن والسنة في دماج وعمران وصنعاء وغيرها.
وكنا نستدل بفعلهم هذا على جرمهم ودناءة خلقهم وجرأتهم على الله -تعالى-، ثم ظهر في أمر تفجير المساجد ما هو أشد إجرامًا وجرأة على الله -تعالى-! وهو تفجير المساجد بمن فيها من المصلين؛ إيذانًا بنقل المعارك من الجبهات إلى دور العبادة.
وقد كان الشيخ أبو بصير -رحمه الله- نصح من يفعل هذه الأعمال وأنكر عليهم وحذرهم من عظيم هذا الجرم، ثم أرسلنا من ينكر عليهم من المشايخ والدعاة، ولكنهم لم يرعووا ولا انتهوا بل أصروا واستكبروا.
عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه خطب فقال: يا أيها الناس، إنكم تقرؤون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ، سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه، يوشك أن يعمهم الله بعقاب) رواه أحمد وأبو داوود.
ونحن هنا في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب نسجل شهادتنا إبراءً للذمة وتوضيحًا للحقيقة؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيّ عن بينة.
أن المساجد التي استهدفت في صنعاء -وحسب معرفتنا اليقينية- هي مساجد مختلطة يصلي فيها السنة والشيعة، وكل قتلاها من السنة والشيعة، وفي تفجير مسجد المؤيد بصنعاء كان قتلى أهل السنة أضعافَ أضعافَ قتلى الشيعة! وأغلب المساجد المستهدفة في أماكن مزدحمة بالأسواق وتمتلئ وقت الصلاة بالمارة من عامة الناس، مثل مسجد الصياح بشعوب.
والناس لا يفرقون بين مساجد الحوثيين وغيرهم، خصوصًا بعد أن سيطر الحوثيون على كل المساجد وعلقوا عليها شعاراتهم، ومن بين القتلى الذين سقطوا في تفجير مسجد المؤيد، آباء وإخوان وأقارب عدد من إخواننا المجاهدين نعرفهم بأسمائهم، كل ذنبهم أنهم يصلون في المساجد كما يصلي غيرهم من عامة الناس!
ونشهد كذلك أن هذه البقاع هي مساجد وليست كما يدعي المستهدف لها أنها حسينيات أو معابد شركية، ثم نشهد أن من بين القتلى أعدادٌ من الأطفال الذين يحضرون صلاة الجمعة مع آبائهم كما هي عادة أهل صنعاء.