أليست هذه لوثة الغلو التي جمعت في جماعة الدولة كل من هب ودب، فترى فيهم الخارجي إلى جنب المرجي والجامي، إلى جنب من يرقع لأنصار الطواغيت ويسمي من يكفرهم تكفيري!! وقد سميت لأحد إخواننا بعض الأسماء التي اجتمعت في خصومنا ممن يسبوننا على شبكة الإنترنت فقلت: ألا ترى فلانا الذي كان يعانق ويقبّل ضباط المخابرات والشرطة في السجن ويهنئهم بالمناسبات المختلفة ولا يزال يعتبرنا غلاة وتكفيريين لأجل براءتنا منهم؛ قد اجتمع مع فلان الذي كان يكفره لأجل ذلك - وكنا ننكر على كليهما إفراط هذا وتفريط ذاك - ألا ترى كيف قد جمعهما التعصب لنصرة تنظيم الدولة في جبهة واحدة؟ فأجابني باسما: لا غرابة فهذه دولة؛ والدولة تجمع كل أحد حتى النطيحة والمتردية!!
أسأل الله أن يهدي إخواننا في جماعة الدولة ويهدي سائر الفصائل في الساحة الشامية إلى الحق المبين، وأن يؤلف بين قلوب المجاهدين وأن يوحد صفوفهم وأن ينصرهم على عدوهم ويمكن لهم في الأرض .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وكتب / أبو محمد المقدسي
منتصف شهر شوال 1435 هـ