الصفحة 5 من 12

وظلت منسدلة عاقت خروج المنى واندفاعه بالقوة الطبيعية المطلوبة لايصاله إلى الرحم , مما يعوق حدوث الحمل. هذه بعض فوائد الختان الذي عدَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد السنن التي تدعو إليها الفطرة السليمة، والتي جاءت مكتشفات العلم الحديث بتصديقها وإقرارها، ولا يزال العلم كل يوم يكشف المزيد من الأسرار التي جاءت بها السنة النبوية، فصلوات الله وسلامه على معلم البشرية وهادي الإنسانية

الختان في السنة النبوية المطهرة: دعا الإسلام إلى الختان دعوة صريحة و جعله على رأس خصال الفطرة البشرية

وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"الفطرة خمس: الختان و الأستحداد و قص الشارب و تقليم الأظافر و نتف الإبط". [[1] ]

وعن موسى بن علي اللخمي عن أبيه قال:"أمر الله إبراهيم فاختتن بقدوم فاشتد عليه الوجع فأوحى الله عز وجل إليه، عجلت قبل أن نأمرك بالآلة، قال: يا رب كرهت أن أؤخر أمرك" [[2] ].

وعن شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الختان سنة الرجال، ومكرمة للنساء"أخرجه أحمد في مسنده والبيهقي وقال حديث ضعيف منقطع.

وعن كثيم بن كليب عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد أسلمت فقال النبي صلى الله عليه وسلم"ألق عنك شعر الكفر واختتن" [[3] ]

وقال السيوطي بضعفه وفي أسناده مجهولان وقد أورده ابن حجر في التلخيص ولم يضعفه ولكن برواية:"من أسلم فليختتن".

الفطرة هي ما جبل عليه الإنسان في أصل الخلقة من الأشياء الظاهرة والباطنة، فهناك فطرة باطنة تتعلق بالقلب وهي معرفة الله وتوحيده ومحبته، وهناك فطرة عملية ظاهرة تتعلق بالبدن فالفطرة الباطنة تزكي الروح وتطهر القلب، والفطرة الظاهرة تطهر البدن والختان على رأس هذه الخصال

و كون الختان من سنن المسلمين وأحد خصال الفطرة كما سبق، الأمر الذي دعا الغرب اليوم إلى إدارك أهميته والحاجة إليه، إذ إن بقاء هذه القلفة يكون بمثابة المستنقع الذي تنمو فيه عوامل الأمراض، كما مر بنا

اختلف الفقهاء في حكم الختان إلى ثلاثة اقوال: القول الأوَّل: اختلف الفقهاء في حكم الختان، فقال الأوزاعي و مالك و الشافعي و أحمد هو واجب، و شدد مالك حتى قال: من لم يختتن لم تجز إمامته و لم تقبل شهادته. و نقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة حتى

(1) -صحيح البخاري 18/ 245, برقم:5439, صحيح مسلم 2/ 67, برقم: 377 ... []

(2) - البيهقي احمد بن الحسين سنن البيهقي ج 3/ 234 مكتبة دار الباز/مكة المكرمة 1988 []

(3) السجستاني ابو داوود سيلمان بن الاشعثج 2/ 453 دار الفكر بيروت 1998 - []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت