قال الشاطبي:"وسُمِّي - أي الدين الحنفية- لِمَا فيها من التيسير والتسهيل" [1] [90] .
وروى البخاري أيضا في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبيِّ - - - رمضان الله - - ربيع أول - - قال: «يسِّروا ولا تعسِّروا وبشِّروا ولا تنفِّروا» [2] [91] .
وقد حصرَ الفقهاءُ أسبابَ التخفيف والتيسير في سبعة أسباب رئيسية، وهي مجملة في: السفر، والمرض، والإكراه، والنسيان، والجهل، والعُسر، وعُمُوم البلوى، والنقصُ الطبيعيُّ (العجز) .
4 -القواعد المخرَّجة عليها والمتفرِّعة عنها: [3] [92]
-قاعدة:"المشقَّة تجلب التيسير"كثيرةُ الفروع وعميقةُ الجذور في الفقه الإسلامي، والقواعدُ المتفرِّعة عنها كما يلي:
-قاعدةُ: إذا ضاق الأمر اتَّسع.
-قاعدة: إذا اتَّسع الأمرُ ضاقَ.
-قاعدة: الضرورات تبيح المحظورات.
-قاعدة: ما أبيح للضرورة يتقدَّر بقدرها.
-قاعدة: ما جاز لعُذْرٍ بَطَلَ بزواله.
-قاعدة: الحاجة تُنَزَّل منزلة الضرورة، عامًّةً كانت أو خاصّةً.
-قاعدة: الاضطرار لا يُبطل حقَّ الغير.
-قاعدة: الميسور لا يسقُط بالمعسور.
أو: حُكْم الضرورة التي تبيح المحظور.
من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ النفوس وحمايتُها من الأضرار، ولتحقيق ذلك فقد يباح المحظور مؤقَّتا دفعا للضرر عن النفس، فيُؤذَن للمضطرِّ في تناول الميتة،
(1) [90] الشاطبي: الموافقات، 1/ 232.
(2) [91] صحيح البخاري، 25/ 6، وصحيح مسلم، 1732.
(3) [92] القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها: السدلان، ص 245.