سبحانه وتعالى على عظم امر اليتامى وسنبين تلك الاحكام واقوال الفقهاء فيها في المباحث الاتية ان شاء الله تعالى.
اما السنة النبوية الشريفة فقد ذكر فيها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم احاديث في اليتامى وتاكيده عليه افضل الصلاة والسلام على حفظ اموالهم ورعايتها وحثه على كفالتهم والاحسان اليهم.
فمن تلك الاحاديث:
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة) [1] . واشار بالسبابة والوسطى 0
وجاء بلفظ آخر في صحيح مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كافل اليتيم له او لغيره انا وهو كهاتين في الجنة) [2] . واشار بالسبابة والوسطى وهذا الحديث في كفالته والاحسان الى اليتيم.
وجاء في النهي عن اكل مال اليتيم وعظم هذا الامر وجعله من الكبائر.
عن النبي صلى الله عليه وسلم (اجتنبوا السبع الموبقات قالوا: يارسول الله وما هن. قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق واكل الربا(واكل مال اليتيم) والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) [3] .
المطلب الاول: المعاملات المالية البيع والشراء وسائر التصرفات المالية
اما في المعاملات المالية في بيع وشراء مال اليتيم فللفقهاء في ذلك اقوال:
قال الامام مالك (رحمه الله) : يشتري وذلك في مشهور الاقوال عنه [4] .
وكذلك قال ابو حنيفة (رحمه الله) : له ان يشتري مال الطفل اليتيم لنفسه باكثر من ثمن المثل لانه اصلاح، دل عليه ظاهر القران الكريم [5] . وقال الامام الشافعي (رحمه الله) :
(1) صحيح البخاري بشرح فتح الباري: للحافظ شهاب الدين ابي الفضل العسقلاني المعروف بابن حجر (13/ 417) مطبعة مصطفى البابي الحلبي واولاده بمصر.
(2) لصحيح مسلم بشرح النووي: لابي يحيى بن شرف النووي (14/ 247) طبعة دار احياء التراث العربي ـ بيروت.
(3) صحيح البخاري 21/ 2766 , وصحيح مسلم 1/ 6857.
(4) ينظر: بداية المجتهد لابن رشد (2/ 279) .
(5) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني (7/ 170) .