المطلب الخامس: الزكاة في مال اليتيم.
اما وجوب الزكاة في مال اليتيم فلأهل العلم فيه قولان:
القول الاول: ان الزكاة واجبة في ماله ولاتخرج حتى يبلغ واليه ذهب عمر وعلي وعائشة وابن عمر وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني ليس في مال اليتيم زكاة ويجب عليه العشر في الزروع والثمار كما تجب صدقة الفطر عليه وهو قول الحنفية. [1]
اما اهم النتائج التي توصلت اليها:
1.ذهب جمهور الفقهاء واللغويين الى ان اليتيم في الادميين من فقد اباه لانه هو الذي يقوم برعايته وحضانته ودفع الاذى عنه والانفاق عليه.
2.اكد الله سبحانه وتعالى في ثلاث وعشرين اية على حرمة اكل مال اليتيم وشدد علىذلك بل شدد العقوبة على اكل ماله وتوعده بالنار فضلا عما تضمنته الايات والاحاديث من الترغيب والتعظيم لاجل كفالة اليتيم ورعايته
3.امر الله تعالى بايتاء اموال اليتامى ودفعها اليهم بعد ايناس الرشد منهم وعدم المماطلة في ذلك وهذا في الولاية المالية.
4.تنقطع الولاية على النفس بمجرد بلوغه عاقلا.
5.اختلف الفقهاء في وجوب الزكاة في مال اليتيم والصواب في ذلك والله تعالى اعلم ان الزكاة حق المال فيجب اخراجها لوجود شرطها وهو النصاب والحول لما كان حوليا وان كان اليتيم صغيرا خوطب وليه بذلك.
6.العمل على انشاء مؤسسات حكومية وجمعيات خيرية للقيام برعاية هذه الطبقة المظلومة ولابد للاعلام المنظور والمسموع والمقروء ان يقوم بواجبه نحوهم ايضا
(1) المغني 5/ 170، سنن الترمذي 3/ 67.