الصفحة 21 من 67

حصر أتباعها الأوائل اختياراتهم الفقهية في فقه الإمام أحمد بن حنبل. فالشيخ عبد القادر كان حنبليًا، وتلاميذه كانوا من الحنابلة، وقد صنّف بعضهم كتبًا شهيرة في المذهب كابن قدامة تلميذ الجيلاني وصاحب المغني. ولم يكن فقههم محصورًا في فقه التدين الفردي بل كان شاملًا لفقه التدين العام، بينما اختار عدد من الجيلانية مذهبًا آخر واتبعوا تيارًا مختلفًا، بل حصروا فقههم أو اختياراتهم الفقهية في فقه التدين الفردي. وأدخل بعض المنتمين للجيلانية البدع في فقه التدين الفردي العملي حتى عدّ الأستاذ الدكتور/محمد محمد علي أبو ريان في كتابه:"محاضرات في التصوف"عددًا من الطرق التي تظهر الانتساب إلى الجيلانية وهي من الطرق التي أخرجها الشرك الجلي من الإسلام إلا إذا قلنا بعذر أتباعها بالجهل.

المطلب الثالث: القادرية أو الجيلانية

ترك الشيخ عبد القادر الجيلاني آلاف التلاميذ والمريدين ينتشرون في أنحاء العالم الإسلامي: كاليمن، وسوريا، والسودان، والهند، وتركيا، والعراق، وغير ذلك من بلدان العالم الإسلامي. وكون المريدون فروعًا للطريقة القادرية منها في مصر القادرية القاسمية والقادرية الفارضية [1] ،

(1) لمعرفة المزيد عن فروع القادرية، انظر: الأدب الصوفي للدكتور/الطاهر محمد علي، منشورات دار الفكر والدار السودانية، الخرطوم، ط/1، 1390 هـ، ص 33 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت