فهرس الكتاب
كافة وسائل الإنتاج على الفرد الواحد أو الأفراد القلائل، أي إلغاء المعاملات المصرفية المعروفة في هذا المجال: المضاربة، المساقاة، المزارعة، المرابحة .. الخ لأنها معاملات بين طرفين، طرف فيها فرد أو مجموعة قليلة، وطرف فيها بنك أو مصرف قد لا يكون تابعًا للدولة، بل دعت الفرق الباطنية إلى مصادرة وسائل الإنتاج وتحريم ملكيتها، أو العمل على تنميتها للفرد الواحد أو الأفراد القلائل، ودعت إلى إغلاق النظام المالي الإسلامي [1] .
استمد الجمهوريون تشريعهم من الزكاة من الشيوعية التي ينادون بها، ويقدمونها بديلًا للشريعة الإسلامية، ويسمونها الشريعة الاشتراكية، بينما يسمون الشريعة الإسلامية بالشريعة الرأسمالية، وهم يرون أنّ الفرق بين اشتراكيتهم واشتراكية ماركس أنّ اشتراكية ماركس غير علمية، ويرون أنّ الماركسية أصلح لهذا العصر من الشريعة الإسلامية، لأنها في رأيهم خطوة متقدمة عليها، ولا يوجد أصلح منها إلا النظام الجمهوري. فالغاية من الفكر الجمهوري هي تحقيق الشيوعية بصورة علمية. يقول محمود محمد طه:"وعند تحقيق المساواة المطلقة بفضل الله، ثم بفضل وفرة الإنتاج تتحقق الشيوعية، وهي تعني شيوع خيرات الأرض بين الناس، فالشيوعية إنما تختلف عن الاشتراكية اختلاف مقدار، فكأنما الاشتراكية"
(1) يراجع: كتاب د. نصر الدين فضل المولى عن بنك فيصل الإسلامي السُّوداني.