الصفحة 44 من 67

لأنّ رضاها يسقط حقها دون حقه والعكس بالعكس. ويمكن للمرأة أنْ تتنازل بعد وجوب المهر في ذمة الزوج كله أو بعضه، لأنه بعد وجوبه في ذمة الزوج أصبح حقًا خالصًا لها. فالمهر عطية محضة فرضها الله للمرأة ولا تقبل الإسقاط ولو رضيت إلا بعد العقد. فالجمهوريون ينادون بإسقاط المهر قبل العقد بناء على قولهم بولاية المرأة على نفسها في الزواج، فليس للمهر حقوق يجب المحافظة عليها، وليس هناك حق لله، لأنّ الله هو الإنسان الكامل وهو الزوج، وليس فيه حق للولي، لأن النكاح من غير ولي، وأما حق المرأة فقد تنازلت عنه لأنها طرف مساوٍ للزوج.

لا قوامة في الزواج الجمهوري للرجل على المرأة لأنّ شيخهم يرى أنّ الزواج شراكة بين شريكين متكافئين ومتساويين في الحقوق والواجبات، لا كما في الزواج الإسلامي الشرعي الذي هو في رأيهم عقد بين طرفين غير متكافئين، مما جعل الطرف الراجح يتمتع بحقوق أكثر منها القوامة والإنفاق على المنزل وفرصته في تعدد الزوجات. ويرى الجمهوريون أنّ تشريع القوامة تشريع مرحلي شرعه الإسلام لفترة محدودة محددة بالوقت الذي لا تتوفر فيه شروط القوامة في الرجال في القرن التاسع عشر الميلادي ولم تتوفر الآن.

قال محمود محمد طه:"اعلمن أن الغيرة الجنسية هي أكبر أسباب الرجال على النساء، وستظل غيرة الرجال على النساء قائمة، ومن الخير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت