الغربية في الاقتصاد وغيره من مجالات التدين العام يتعارض مع النظام الإلهي الرباني [1] .
أحمد الله حمدًا كثيرًا على ما منَّ به عليّ من إتمام هذا البحث الذي بان لنا من خلاله أنّ الأمة الإسلامية اعتمدت في عباداتها ومعاملاتها على فقه الفقهاء المجتهدين، لا سيما فقهاء المذاهب الستة السائدة في عالم اليوم: المذهب الحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، والإباضي، والجعفري، وأنّ المسلمين في العصر الحاضر تركوا التعبد بمذاهب فقهية يمكن أنْ نسميها المذاهب المنقرضة، وهي: مذهب الأوزاعي، ومذهب سفيان الثوري، ومذهب أبي ثور ومذهب إسحاق بن راهويه، والمذهب الظاهري. واتضح لنا أنّ المسلمين اعتمدوا على المذاهب الفقهية المعروفة في أشكال العمل المسنون التي لا يتجه إليها الخصام، وأنّ مذاهب المسلمين محصورة، ولا وجود للخلافات الأصولية بينهم. وكل خلاف حدث بين الفقهاء فإنما هو في مسائل الفقه الفرعية العملية، وأنّ الفقهاء الأوائل حصروا جميع الخلافات الفرعية في أشكال العمل المسنون، وقد
(1) انظر: الحديث في هذه المسألة في الرسالة التدمرية لابن تيمية، طبعة المطبعة السلفية، 1387 هـ، ص 60.