الصفحة 57 من 67

يتعبّد بعض الفقهاء الأوائل خاصة في المسائل التي تتغير فيها الفتوى تبعًا لتغير الواقع غير الثابت، والواقع الطبي أو التكنولوجي، فلا حظَّ لأي كسب بشري من الخلود إلا إذا أصاب عين الحقيقة.

وبيّن الباحث في البحث أنه لا يجوز تتبع الرخص عبثًا أو لهوى، سدًا لذرائع الفساد بالتحلل من التكاليف الشرعية. وأنه يجوز تتبع الرخص للضرورة أو الحاجة، وأنه يجوز تقليد أي مذهب وإنْ أدى إلى التلفيق عند الضرورة أو الحاجة، لأنّ الصحيح جوازه عند المالكية وجماعة من الحنفية، ولا يجوز التلفيق الذي يؤدي إلى نقض حكم الحاكم لأنّ حكمه الشرعي يرفع الخلاف درءًا للفوضى، ولا يجوز التلفيق الذي يؤدى إلى محظور شرعي كما بيّنت في الزواج عند الجمهوريين.

ولقد تكلّمتُ في بحثي عن تعبّد الفرق بالمذاهب الإسلامية وبيّنتُ الآتي:

[1] تعبّد الزيدية بالمذهب الحنفي، فالزيدية معتزلة في الأصول، أحناف في الفروع.

[2] تعبّد المعتزلة بالمذهب الحنفي، إذ أنّ بين المعتزلة والأحناف اتساق في المواقف، فالأحناف مدرسة الرأي والمعتزلة أعلوا من شأن العقل.

[3] تعبّد الماتريدية بالمذهب الحنفي، ومعظم ماتردية اليوم في البوسنة وغيرها لا يعرفون عن أبي منصور الماتريدي شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت