[4] يتعبّد معظم المسلمين في شمال إفريقيا بالمذهب المالكي، وكانت بداية انتشار المذهب المالكي بعد سيطرة الأيوبيين على مصر، وصار أهل الأندلس مالكية بعد المائتين، وكانوا قبل ذلك يتعبدون بمذهب الأوزاعي، وأما أهل أسبانيا اليوم فلا يعرفون عن هذه المذاهب إلا القليل.
[5] سار المالكية في السودان على درب الإمام مالك في الفقه، وخالفوه في فهم مسائل العقيدة التي ساروا فيها على درب الأشاعرة، فمعظم السودانيين أشاعرة في فهم أصول الدين، ومالكية في فهم فروعه ولذلك لا تدرس مقدمة رسالة أبي زيد القيرواني ويدرس بدلًا عنها كتاب:"جوهرة التوحيد".
[6] تعبّد عدد من السودانيين من الذين ينتمون إلى تيار السلف بالمذهب المالكي، وقد شاركوا في هذه المسألة الصوفية والأشاعرة عمومًا من أهل السودان، ولذلك ناصبهم بعض السلفيين الذين يتعبدون بالمذهب الحنبلي العداء.
[7] انتشر المذهب المالكي في بلاد المغرب بقوة السلطان، وانتشر في السُّودان وغيره من بلاد إفريقيا كغانا عن طريق الصوفية.
[8] انتشر المذهب الشافعي في مصر بعد قيام الدولة الأيوبية التي خلفت الدولة الفاطمية، وانتشر المذهب في دول مجلس التعاون الخليجي ما عدا المملكة العربية السعودية. وقد تعبد بالمذهب الشافعي الأشاعرة في مصر بينما تعبدوا بالمذهب المالكي في السودان، وقد كان الأشاعرة