بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان في أحسن تقويم، ومكنه- بكرمه وفضله- من إقامة حياته على الأرض أحسن تمكين، وهو القائل- سبحانه-: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} ِ [1] ، وأصلى وأسلم على رسوله الكريم القائل: (تداووا عباد الله فإن الله- تعالى- لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد: الهرم) [2] ، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحبه أجمعين، وبعد:
فإن دراسة موضوع زراعة الأعضاء في جسم الإنسان- باعتباره موضوعًا طبيًّا معاصرًا من وجهة نظر الشريعة الإسلامية- يتطلب الحديث عن الأمور التالية، والتى نخصص لكل واحد منها مطلبًا مستقلًا في هذا البحث:
المطلب الأول: بيان أهمية زراعة الأعضاء باعتباره من القضايا المستجدة في الفقه الإسلامى.
المطلب الثانى: حكم زراعة الأعضاء من حيث الجواز وعدمه وشروط ذلك.
المطلب الثالث: أهم الفتاوى التى صدرت في هذا الموضوع قبل قرارات المجامع الفقهية الإسلامية.
المطلب الرابع: قرارات المجامع الفقهية الإسلامية بخصوص زراعة الأعضاء.
المطلب الخامس: حكم موت الدماغ ورفع أجهزة الإنعاش وعلاقته بموضوع زراعة الأعضاء.
المطلب السادس: بعض القوانين العربية التى صدرت في وقت مبكر لتنظيم زراعة الأعضاء.
(1) ) سورة الشعراء، الآية: 80.
(2) ) رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وابن ماجه، وأحمد، وابن حبان، والحاكم.