بعض البلاد العربية بهذا الخصوص، وبخاصة ما اعتبره اعتداء على جثث الموتى دون إذن لا من المتوفى ولا من وليَّه ولا من القضاء معتبرًا أن ذلك مخالفة للشرع والقانون وأبسط حقوق الإنسان [1] .
المطلب السادس
بعض القوانين الضابطة لموضوع زراعة الأعضاء
والتى صدرت في وقت مبكر في بعض الدول العربية
إن من أول المعالجات التشريعية بخصوص زراعة الأعضاء في البلاد العربية قانون رقم"43"لسنة 1956 م الذى صدر في المملكة الأردنية الهاشمية بذلك التاريخ، وقد ذكر أنه قد تم الاعتماد على فتوى أصدرها رئيس الهيئة العلمية الإسلامية الشيخ: عبد الله غوش بالجواز، وقد خالفه في ذلك المفتى العام في المملكة الأردنية الهاشمية كما سبق بيانه.
قانون رقم"4"لسنة 1956 م
المادة"1": يسمى هذا القانون:"قانون الانتفاع بعيون الموتى لأغراض طبية لسنة 1956 م"، ويعمل به بعد مرور شهر على نشره في الجريدة الرسمية.
المادة"2": يحق- لكل من كانت جثة ميت في حيازته بوجه مشروع- أن يأذن باستئصال قرنيتي العينين منهما خلال ثلاث ساعات من وقت الوفاة حالة وجود مصرف للعيون لاستعمالها لأغراض طبية بشروط:
1.أن لا يكون لديه سبب للاعتقاد بأن الميت قد أظهر في حياته عدم موافقته على التصرف في عينيه بعد وفاته بالصورة المذكورة.
2.أن لا يكون لزوج الميت أو زوجته أو أحد من أصوله وفروعه أو إخوته أو أعمامه أى اعتراض على التصرف المذكور.
3.ويشترط- بالإضافة إلى ما تقدم- ألا يقوم بعملية استئصال العينين إلا طبيب عيون مرخص يقتنع- بعد فحص الجثة- أن الحياة قد فارقتها.
المادة"3": تنفيذًا للمعنى المقصود في المادة"2"من هذا القانون يعتبر مدير المستشفى- الذى يموت فيه شخص مجهول الهوية أو تنقل إليه جثته- حائزًا على الجثة بوجه مشروع؛ كما يفترض عدم وجود اعتراض لأهل الميت على التصرف بعينيه بالشكل المذكور إذا لم يراجع أحد من أقاربه المذكورين في المادة"2"سلطات المستشفى لاستلام جثته قبل انقضاء ثلاث ساعات كاملة على وفاته.
(1) انظر بحث للدكتور محمد على البار بعنوان"موت القلب وموت الدماغ".. الموت: تعريفه وعلاماته وتشخيصه صـ 5 - 11.