إن مجلس مجمع الفقه الإسلامى الدولى المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410 هـ الموافق 14 - 20 آذار"مارس"1990 م.
بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص واستماعه للمناقشات التى دارت حوله، وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة؛ ونظرًا إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبى خاص ينبئ عن التهاون في جدية إقامة الحد وفاعليته.
قرر ما يلى:
أولًا: لا يجوز شرعًا إعادة العضو المقطوع تنفيذًا للحد؛ لأن في بقاء أثر الحد تحقيقًا كاملًا للعقوبة المقررة شرعًا؛ ومنعًا للتهاون في استيفائها؛ وتفاديًا لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
ثانيًا: بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل وإنصاف المجنى عليه، وصون حق الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار؛ فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذًا للقصاص، إلا في الحالات التالية:
أ. أن يأذن المجنى عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجانى.
ب. أن يكون المجنى عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه.
ثالثًا: يجوز إعادة العضو الذى استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.
المطلب الخامس
حكم موت الدماغ ورفع أجهزة الإنعاش
وعلاقته بموضوع زرع الأعضاء
ومن الموضوعات الطبية- الوثيق الصلة بموضوع زرع الأعضاء- موضوع موت الدماغ، من ناحية هل يعتبر هذا الموت موتًا للإنسان؟ وبالتالى يجوز رفع أجهزة الإنعاش المركبة على المريض قبل موت دماغه والتى تبقى القلب نابضًا والنفس متحركًا بصورة آلية غير ذاتية؛ كما هو الحال بالصورة الطبيعية؛ وهذا الوضع لأجهزة الإنعاش يُمكن من إبقاء أعضاء الإنسان في مستوى الاستفادة منها صالحة للزرع حتى يحين موعد عملية الزرع.
وقد تصدى لبحث هذا الموضوع بكل أبعاده مجمع الفقه الإسلامى الدولى في دورته الثانية التى عقدت في جدة 1406 هـ الموافق 1985 م، وقدمت فيه البحوث التالية:
-الإنعاش للدكتور: محمد على البار.