الصفحة 12 من 22

ص 32)، والطحاوي (ج 1 ص 511) ، والبيهقي (ج 2 ص 431) ، وابن حزم في"المحلى" (ج 1 ص 93) .

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي [1] .

أولًا: من أعظم أضرار ترك الصلاة في النعال، أن أكثر المسلمين أصبحوا جاهلين بهذه السنة، ويرون أن الذي يصلي في نعليه قد ارتكب جرمًا عظيمًا، ويستحلّون منه ما يستحلّون من ذوي الجرائم الكبرى.

ولقد سمعت وأنا باليمن سادن [2] مسجد يقول: إن رجلًا كان في السعودية، ثم عاد إلى البلاد، فهو يريد أن يدخل المسجد، قال: فقلت: والله لو تدخل المسجد بنعليك لكسرت رجلك. وهو يدّعي أنه من أهل العلم، مع أنه جاهل بمذهبه.

فقد قال الشوكاني رحمه الله [3] في الكلام على شرعية الصلاة في النعال:

وممن ذهب إلى الإستحباب: الهادوية، وإن أنكر ذلك عوامهم. قال الإمام المهدي في"البحر": مسألة: وتستحب في النعل الطاهر لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( صلّوا في نعالكم ) )، الخبر. اهـ

ورأيت جماعةً في الحرم المكي قد اجتمعوا على رجل تحت المكبّرة ينكرون عليه صلاته في النعال، فقال أحدهم: هذا شيطان -يعني المصلي في نعليه-. وللأسف إن ذلك القائل من المحافظين على الجماعة في الحرم، ولا شك أنه لو يعلم أنّها سنة لما تجرّأ على أخيه المسلم يقول له إنه شيطان.

(1) ... فائدة: في التعليق على"المحلى": إن الطيالسي والحاكم والبيهقي رووه عن حماد بن سلمة، ورواه أبوداود عن حماد بن زيد، وهذا في رأينا خطأ لاتفاق هؤلاء على أنه حماد بن سلمة، ولأنه لم يذكر عن أبي نعامة حماد بن زيد وكذلك لم تذكر رواية لموسى بن إسماعيل عن حماد بن زيد، بل هو يروي عن حماد بن سلمة، ولعل الخطأ من أبي داود أو من رواة كتابه، وقد صححه الحاكم على شرط مسلم. اهـ مختصرًا

(2) ... سادن المسجد: خادمه والقائم على شؤونه.

(3) ... في"نيل الأوطار" (ج 2 ص 135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت