الصفحة 9 من 22

هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وعبدالغفار بن داود ثقة، غير أنه ليس عند أهل البصرة عن حماد. اهـ

الحديث أخرجه البيهقي (ج 1 ص 279) وذكر لعبدالغفار متابعًا، وهو أسد بن موسى الذي يقال له: أسد السنة.

والحديث شاذ.

قال الحافظ البيهقي: قال ابن صاعد: وما علمت أحدًا جاء به إلا أسد بن موسى. قال البيهقي رحمه الله: وقد تابعه في الحديث المسند عبدالغفار بن داود الحراني، وليس عند أهل البصرة عن حماد، وليس بمشهور والله أعلم. اهـ

هذا وقد تركت جملةً من الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال من"مجمع الزوائد"و"مصنف عبدالرزاق"وغيرهما لما فيهما من الكلام، على أن بعضها يصلح في الشواهد والمتابعات.

ولا سيّما وقد صرح الطحاوي في"معاني الآثار" (ج 1 ص 511) أنّ الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة في النعال متواترة، فقال: فقد جاءت الآثار أن الأحاديث الدالة على شرعية الصلاة -أي في النعال- متواترة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بما ذكر عنه من صلاته في نعليه، ومن خلعه إياهما في وقت ما خلعهما للنجاسة التي كانت فيهما، ومن إباحة الصلاة في النعال. اهـ

والعلماء رحمهم الله تعالى لا يشترطون في المتواتر أن تكون كلّ طريق صحيحةً أو حسنةً، بل يذكرون ما ورد من صحيح وحسن وضعيف.

الحديث الأول:

قال أبوداود (ج 2 ص 248) : حدثنا الحسن بن علي ثنا عثمان بن عمر ثنا صالح بن رستم أبوعامر عن عبدالرحمن بن قيس [1] عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا صلّى

(1) ... عبدالرحمن بن قيس: هو العتكي أبوروح، وثّقه ابن حبان، وقال المنذري في"مختصر السنن": يشبه أن يكون الزعفراني، وليس كما ظن، فإن الزعفراني يصغر عن إدراك يوسف ابن ماهك، وأيضًا فقد ذكره ابن حبان، وأما الزعفراني فواهي الحديث. اهـ مختصرًا من"تهذيب التهذيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت