صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( إذا قدّم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلّوا المغرب ) ).
قال هذا صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أجل المحافظة على الخشوع.
للمنكرين للصلاة في النعال شبه لا بد من الكلام عليها حتى يتضح الحق إن شاء الله.
على أني ما سمعت عالمًا قط يحتج بشبههم، والجهال ليسوا بحجة على الشرع المطهر.
فأما شبههم فمنها:
الشبهة الأولى:
إن المساجد قد زيّنت وفرشت، وليست كالمساجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فالجواب: أن الخير فيما كان عليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولو بقيت المساجد على ما كانت عليه في عصر النبوة لكان خيرًا، وأما زخرفة المساجد وتزيينها فقد ورد النهي عنهما.
فقد أخرج أبوداود (ج 1 ص 171) ، وابن ماجة (ج 1 ص 244) والدارمي (ج 1 ص 327) ، وأحمد (ج 3 ص 134، 145، 152، 230، 283) ، وابن حبان كما في"موارد الظمآن": عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( لا تقوم السّاعة حتّى يتباهى النّاس في المساجد ) ).
وفي بعض الطرق: (نهى أن يتباهى النّاس بالمساجد) [1]
وأخرج أبوداود (ج 1 ص 170) : عن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: قال رسول
(1) ... قال المناوي في"فيض القدير"في الكلام على هذا الحديث: يتفاخر الناس في عمارة المساجد ونقشها وتزويقها، كفعل أهل الكتاب بكنائسهم وبيعهم، وقيل: المراد عمارتها بالصلاة لا بنيانها. اهـ
قلت: التباهي مطلق يشمل هذين وغيرهما.