الصفحة 19 من 22

وأما الآثار عن السلف رحمهم الله، فأكثر من أن تحصر، ولكن أشير إلى بعضها:

الأثر الأول:

عن عليّ رضي الله عنه أنه قال: لو كان الدّين بالرّأي لكان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمسح على ظاهر خفّيه.

رواه أبوداود (ج 1 ص 63) ورجاله رجال الصحيح إلا عبدخير، وهو ثقة كما في"التقريب".

وقال الحافظ ابن حجر في"بلوغ المرام": إنّ سنده حسن، وقال في"التلخيص": رواه أبوداود، وإسناده صحيح.

الأثر الثاني:

الحديث عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنّكم ) )قال: فقال بلال بن عبدالله: والله لنمنعهنّ، قال [1] : فأقبل عليه عبدالله فسبّه سبًّا سيّئًا ما سمعته سبّه مثله، وقال: أخبرك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وتقول: والله لنمنعهنّ.

رواه مسلم (ج 4 ص 161) ، وفي"جامع بيان العلم وفضله" (ج 2 ص 139) للحافظ ابن عبدالبر أنه قال له: لعنك الله، لعنك الله، أقول: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أن لا يمنعن. وقام مغضبًا.

الأثر الثالث:

عن عبدالله بن المغفل أنّه رأى رجلًا يخذف فقال له: لا تخذف، فإنّ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف، وقال:

(1) ... قائل (قال) هو سالم بن عبدالله بن عمر، الراوي لهذا الحديث عن أبيه عبدالله بن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت