برجل آخر -قال نافع: لا أحفظ اسمه- فقال أبوبكر لعمر: ما أردت إلا خلافي. قال: ما أردت خلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله سبحانه: ?يا أيّها الّذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم? الآية. قال ابن الزّبير: فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد هذه الآية حتّى يستفهمه. ولم يذكر ذلك عن أبيه -يعني- أبا بكر.
أخرجه البخاري (ج 10 ص 212، 214) وفيه رواية ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير و (ج 17 ص 39) . وأخرجه الترمذي (ج 4 ص 185) وعنده تصريح عبدالله بن أبي مليكة أن عبدالله بن الزبير حدثه به.
وأحمد (ج 4 ص 6) . والطبري (ج 26 ص 119) وفيه قول نافع: حدثني ابن أبي مليكة عن ابن الزبير، فعلم اتصال الحديث كما أشار إليه الحافظ في"الفتح" (ج 10 ص 212) .
الحديث الرابع:
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال في مرضه: (( مروا أبابكْر فليصلّ بالنّاس ) )قالت عائشة: فقلت: إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فمر عمر فليصلّ. فقال: (( مروا أبابكر فلْيصلّ بالنّاس ) )قالت عائشة: فقلت لحفْصة: قولي: إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فمر عمر فليصلّ بالنّاس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبابكر فليصلّ بالنّاس ) )قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.
رواه البخاري (ج 17 ص 39) ، ومسلم (ج 5 ص 140، 141) .
الحديث الخامس:
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (( إنّ الله لا ينْزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعًا، ولكن ينْزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهّال يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلّون ويضلّون ) ).
رواه البخاري (ج 17 ص 45) ، ومسلم، واللفظ للبخاري.