الصفحة 14 من 28

وقال أبو يحيى زكريا الأنصاري الشافعي (ت 926 هـ) :"كالإصغاء من الرجل (لصوتها) فإنه جائز عند أمن الفتنة، وصوتها ليس بعورة على الأصح في الأصل (ولِتُشَوِّشه) ندبًا إذا أُقرع بابها بأن لا تجيب بصوت رخيم بل تٌغلظ صوتها (بوضع يدها) عبارة الأصل بظهر كفها (على الفم) . قال الجوهري: والتشويش التخليط. أما النظر والإصغاء لما ذكر عند خوف الفتنة؛ أي الداعي إلى جماع أو خلوة أو نحوهما فحرام وإن لم يكن عورة؛ للإجماع" [1] .

ولم أقف بعد البحث أيضا على من خالف في جواز حديث المرأة إلي الرجل الأجنبي عنها بقيد الضرورة أو الحاجة، وأمن الفتنة، وعدم الخضوع أو الرفع به.

قال ابن حجر (ت 852 هـ) في شرح حديث زوجة أبي سفيان: وذكر ابن التين فيه من الفوائد غير ما تقدم: خروج المرأة في حوائجها، وأن صوتها ليس بعورة. قلت: وفي كل منهما نظر، أما الأول: فلأنه جاء أن هندا كانت جاءت للبيعة فوقع ذكر النفقة تبعًا، وأما الثاني: فحال الضرورة مستثنى وإنما النزاع حيث لا ضرورة" [2] ."

واختلف العلماء في حكم صوت المرأة فيما عدا الحالات الثلاث السابقة على ثلاثة أقوال:

(1) أسنى المطالب شرح روض الطالب (3/ 110) .

(2) فتح الباري (13/ 172) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت