الصفحة 28 من 28

المثال الثاني: مشاركة المرأة بصوتها في الإذاعة أو القنوات التلفازية مذيعة لبرنامج، أو ملقية لمحاضرة، أو مراسلة في الأخبار، أو معلقة على بعض البرامج العلمية.

المثال الثالث: تلاوة المرأة لكتاب الله تعالى في الإذاعة فيكون لها تلاوة في إذاعة القرآن الكريم كما يكون للقراء من الرجال.

الحال الثالثة: الجهر العارض كمداخلات المرأة الصوتية في المؤتمرات والملتقيات، أو مداخلاتها في الإذاعة والتلفاز للسؤال أو التعليق ونحو ذلك، وهو نوعان:

النوع الأولى: الجهر العارض لحاجة؛ كإنكار منكر، أو بيان حق يفوت بالسكوت، أو سؤال عاجل؛ فهذا جائز.

النوع الآخر: أن يكون الجهر العارض لغير حاجة؛ كقصد القائمين على البرنامج مشاركة العنصر النسائي فقط؛ فهذا لا يدخل في الأمر العارض لحاجة، وليس أمرًا مقصودًا كالحال الثانية؛ مثل كونها مذيعة أو مديرة لحوار أو مقدمة لمحاضرة. فالأمر في هذا النوع مشتبه، وأحسن أحوال هذا المثال أن يكون مكروهًا أو خلاف الأولى.

الحال الرابعة: ما عدا الحالات الثلاث السابقة، فإن حديث المرأة إلى الرجل جائز بقيد الاقتصار على قدر الحاجة وأمن الفتنة [1] .

ومن أمثلة الجواز: الأسئلة العلمية والفتاوى [2] وحاجة العمل والبيع والشراء. والأفضل في هذه الحال أن يكون الحديث من وراء حجاب (كالحاجز والباب والستارة أو بالهاتف) تحريًا لطهارة القلب، قال الله تعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنّ) [3] .

ومن أمثلة المنع: التوسع في الحديث بلا حاجة والضحك والممازحة.

رمن أمثلة خشية الفتنة: حديث الرجل إلى مخطوبته بقصد التعرف أو غير ذلك، أو حديث الشاب إلى فتاة من قرابته من غير المحارم كابن العم وابن الخال من غير حاجة.

تنبيه: ما جاز فيه سماع الرجل لصوت المرأة بقيد الحاجة، فإنه لابد من السعي في دفع هذه الحاجة. وإذا جاز عند الحاجة، فإن الحاجة تقدر بقدرها، ومن الأمثلة الواقعية:

(1) قال النووي (ت 676 هـ) في شرح حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما:"هذا الحديث فيه فوائد منها .. جواز سماع صوت الأجنبية عند الحاجة في الاستفتاء والمعاملة وغير ذلك" (شرح صحيح مسلم 98/ 9) قال ابن حجر أيضًا في شرح هذا الحديث:".. ويؤخذ منه التفريق بن الرجال والنساء خشية الفتنة، وجواز كلام المرأة وسماع صوتها للأجانب عند الضرورة؛ كالاستفتاء عن العلم والترافع في الحكم والمعاملة (فتح الباري 4/ 70) ."

(2) والمراد بها الأسئلة والفتاوى الخاصة التي لا تكون في حكم الرفع كالفتاوى عبر الإذاعة أو التلفاز أو الأشرطة المسجلة فإنها داخلة في الحال الثالثة.

(3) الأحزاب: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت