ومن ذلك أيضًا أنهم استثنوا من عدم تضمين منافع المغصوب: ما لو كان المغصوب مال وقف أو يتيم أو معدًّا للاستغلال [1] .
وقد أشار الأستاذ مصطفى الزرقا إلى هذا؛ فمّما قال: « ... ولكن المتأخرين من فقهاء المذهب الحنفي نظروا تجرُّؤ الناس على الغاصب. [كذا بالألف!] وضعف الوازع الديني في نفوسهم، فأفتوا بتضمين الغاصب أجرة المثل عن منافع المغصوب إذا كان المغصوب مال وقفٍ، أو مال يتيم، أو معدًّا للاستغلال، على خلاف الأصل القياسي في المذهب؛ زجرًا للناس عن العدوان؛ لفساد الزمان.
وعلى هذا استقر العمل وجاءت المجلة ... » [2] .
(1) وقد صرح بذلك ابن نجيم في (أشباهه) ، ص 317، وتابعه صاحب (مجمع الضمانات) ، ص 130، وصاحب (الدر المختار) ، 9/ 299. كما أفرد واضعو (مجلة الأحكام العدلية) مادة مستقلة للحديث عن هذه الأمور المستثناة - وهي المادة (596) .
(2) المدخل، 2/ 927 - 928، فقرة 544.