4 ـ الإرث، فبعد أن يُخرج من التركة الحقوق السابقة يُقسم الباقي على الورثة بحسب أنصبائهم الشرعية [1] .
فقسمة التركة إنما تكون بعد موت صاحبها؛ يدل على ذلك قوله تعالى: ... (( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ) ) [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته ) )متفق عليه [3] .
ولهذا ذكر العلماء أنه يشترط في الإرث: تحقق موت المُورِّث (المالك للمال) حقيقةً أو حكمًا؛ لأن ملكه باق ما دام حيًا، ومن حين تنتهي حياته تنتهي ملكيته، فموته شرط لوراثة المال عنه [4] .
(1) انظر: الشرح الكبير لعبدالرحمن بن قدامة 18/ 9، 10، التحقيقات المرضية / 29، 30، أحكام التركات والمواريث للدكتور بدران أبو العينين / 54، الفقه الحنبلي الميسر للدكتور وهبة الزحيلي 3/ 416.
(2) سورة النساء، الآية: 176.
(3) أخرجه البخاري 12/ 9 (6731) ومسلم 11/ 61 (4133) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) وشروط الإرث ثلاثة، الأول: تحقق موت المورث. الثاني: تحقق حياة الوارث. الثالث: العلم بالسبب المقتضي للإرث.
انظر: العذب الفائض 1/ 17، التحقيقات المرضية / 36، 234 أحكام التركات والمواريث / 45.